منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
احتجّوا بأنّه مملوك له فأشبه الدين الحالّ [١].
و الجواب: التمكّن من التصرّف شرط، و قد فقد.
الثالث: قال الشيخ: لو كان له مال و دين ضمّ أحدهما إلى صاحبه [٢].
و هو بناء على أصله من وجوب الزكاة في الدين، و نحن لمّا لم نوجبها فيه لم يجب الضمّ عندنا.
الرابع: يستحبّ له إذا قبضه أن يزكّيه لسنة [٣] واحدة، لأنّه يجري [٤] مجرى المغصوب و المفقود [٥].
الخامس: اللقطة بعد الحول يملكها الملتقط إذا نوى التمليك و كانت في غير الحرم.
إذا ثبت هذا فالزكاة إنّما تجب عليه إذا استقبل بها حولا آخر و مضى، و لا يحتسب [٦] الحول الأوّل، لأنّه غير مالك فيه، فإذا جاء ربّها [٧] و أخذها فلا زكاة عليه وجوبا، و يستحبّ له أن يزكّيها عن الحول الذي منع الملتقط منها فيه.
و اعلم أنّ الملتقط يجب عليه بعد الحول و نيّة التملّك ضمانها بالمثل أو القيمة، و لا يجب عليه ردّها على [٨] مالكها، و به قال الشافعيّ [٩]- و سيأتي البحث فيه- فحينئذ نقول: هو مالك بعد الحول فتجب عليه الزكاة. و خالف فيه بعض الجمهور بناء على أنّ الدين يمنع من
[١] حلية العلماء ٣: ٩٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٨، مغني المحتاج ١: ٤١٠.
[٢] المبسوط ١: ٢١١.
[٣] ح و ك: بسنة.
[٤] ش، ك، م و ن: جرى.
[٥] غ، ف و ك: و المقصود.
[٦] ش: و لم يحتسب.
[٧] ح: حال بها، مكان: جاء ربّها.
[٨] م، ن، ش و ك: إلى.
[٩] الأمّ ٢: ٥٢، المجموع ٥: ٣٤٢، المغني ٢: ٦٤١- ٦٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٥٣.