منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٤
و عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: «إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس، فيقول: يا ربّ خمسي، و قد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم و ليزكو أولادهم» [١].
و عن ضريس الكناسيّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «أ تدري من أين دخل على الناس الزنا؟» فقلت: لا أدري، فقال: «من قبل خمسنا أهل البيت إلّا لشيعتنا الأطيبين، فإنّه محلّل لهم و لميلادهم» [٢].
و عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قال له رجل و أنا حاضر: حلّل لي الفروج، ففزع [٣] أبو عبد اللّه، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنّما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها [٤] أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا، قال: «هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم و الغائب و الميّت منهم و الحيّ، و ما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو [٥] لهم حلال، أما و اللّه لا يحلّ إلّا لمن أحللنا له» [٦]. و الأحاديث في ذلك كثيرة.
مسألة: و ألحق الشيخ المساكن و المتاجر [٧]
. قال ابن إدريس: المراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان ممّا فيه حقوقهم عليهم السلام
[١] التهذيب ٤: ١٣٦ الحديث ٣٨٢، الاستبصار ٢: ٥٧ الحديث ١٨٧، الوسائل ٦: ٣٨٠ الباب ٤ من أبواب الأنفال الحديث ٥.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٦ الحديث ٣٨٣، الاستبصار ٢: ٥٧ الحديث ١٨٨، الوسائل ٦: ٣٧٩ الباب ٤ من أبواب الأنفال الحديث ٣.
[٣] كثير من النسخ: فجزع.
[٤] بعض النسخ: يزوّجها.
[٥] كثير من النسخ: و هو.
[٦] التهذيب ٤: ١٣٧ الحديث ٣٨٤، الاستبصار ٢: ٥٨ الحديث ١٨٩، الوسائل ٦: ٣٧٩ الباب ٤ من أبواب الأنفال الحديث ٤.
[٧] المبسوط ١: ٢٦٣، النهاية: ٢٠٠، التهذيب ٤: ١٤٣.