منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨
يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره [١]، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتّى يقبضه» [٢].
و عن عبد العزيز [٣] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون له الدين أ يزكّيه؟ قال: «كلّ دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته، و ما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة [٤]» [٥].
و الجواب عن الأوّل: المنع من اجتماع الشرائط فإنّ الدين غير متعيّن على ما قلناه.
و عن الروايتين: أنّ سند رواياتنا أصحّ، فالعمل عليها، مع موافقتها للأصل.
فروع:
الأوّل: الشيخان إنّما أوجبا الزكاة في الدين على تقدير أن يكون التأخير من جهة صاحبه بأن يكون على مليّ باذل، و هو حالّ. أمّا لو كان التأخير من جهة من عليه الدين، بأن يكون المدين عاجزا عنه، أو يكون متمكّنا إلّا أنّه جاحد، أو يكون غير حالّ، فإنّ الزكاة ساقطة هنا [٦].
و قال أبو يوسف: إذا كان جاحدا في الظاهر معترفا به في الباطن، لا تجب عليه
[١] بعض النسخ: يوجره.
[٢] التهذيب ٤: ٣٢ الحديث ٨١، الوسائل ٦: ٦٤ الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٧.
[٣] في التهذيب و الوسائل: عن ميسرة عن عبد العزيز، أمّا ميسرة فقد مرّت ترجمته في الجزء الثاني ص ٧٢. و أمّا عبد العزيز فلم نعثر على من روى عنه ميسرة، قال الأردبيليّ بعد ذكر سند الرواية: و الظاهر أنّه كان في الأصل ميسرة بن عبد العزيز و وقع الاشتباه و اللّه أعلم. و قال السيّد الخوئيّ: روى الشيخ بسنده عن عبد اللّه بن بكير عن ميسرة عن عبد العزيز، كذا في الطبعة القديمة و الوافي و الوسائل أيضا، و في النسخة المخطوطة على نسخة، و في نسخة أخرى منها ميسرة بن عبد العزيز، و الظاهر هو الصحيح. جامع الرواة ٢: ٢٨٥، معجم رجال الحديث ١٩:
١٣٤.
[٤] م و ن: زكاته.
[٥] التهذيب ٤: ٣٢ الحديث ٨٢، الوسائل ٦: ٦٤ الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٥.
[٦] الشيخ المفيد في المقنعة: ٣٩، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٢١١.