منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٥
الناس إليه في دفع ضروراتهم، و بعث الجيوش، و إقامة العساكر، و مقاومة العدوّ [١] موجود في حقّ الإمام، فيكون الحكم ثابتا، خلافا للجمهور، حيث قالوا: إنّه يبطل بموت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢].
مسألة: و من الأنفال ميراث من لا وارث له
، ذهب علماؤنا أجمع إلى أنّه يكون للإمام خاصّة ينقل [٣] إلى بيت ماله.
و خالف فيه الجمهور كافّة و قالوا: إنّه للمسلمين أجمع، فعند الشافعيّ بالتعصيب [٤]، و عند أبي حنيفة بالموالاة [٥]، و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى في باب المواريث.
روى الشيخ عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يموت و لا وارث له و لا مولى، فقال: «هو من أهل هذه الآية يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ [٦]» [٧].
و في رواية حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح عليه السلام:
«و هو وارث من لا وارث له» [٨]. و سيأتي تمام الدلالة [٩] إن شاء اللّه.
و لا فرق بين المسلم و الذمّيّ إذا مات و لم يخلّف وارثا في أنّه [١٠] يكون للإمام.
مسألة: و إذا قاتل قوم من غير إذن الإمام فغنموا [١١]
كانت الغنيمة للإمام، ذهب
[١] بعض النسخ: العدد.
[٢] الأمّ ٤: ١٤٠، الميزان الكبرى ٢: ١٨١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٧٩، المغني ٧: ٣٠٣، بداية المجتهد ١: ٣٩١، بدائع الصنائع ٧: ١٢٤، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٨، أحكام القرآن لابن العربيّ ٢:
٨٥٩.
[٣] ن و خا: ينتقل.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢، المجموع ١٦: ٥٤، مغني المحتاج ٣: ٤.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٨: ٩١، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٢٧٤، مجمع الأنهر ١: ٦٥٩.
[٦] الأنفال [٨] : ١.
[٧] التهذيب ٤: ١٣٤ الحديث ٣٧٤، الوسائل ٦: ٣٦٩ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١٤.
[٨] التهذيب ٤: ١٢٨ الحديث ٣٦٦، الوسائل ٦: ٣٦٥ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٤.
[٩] بعض النسخ: الدلالات.
[١٠] ح: فإنّه.
[١١] بعض النسخ: ففتحوا.