منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٤
يكون عليه للملوك فهو خالص للإمام ليس للناس فيه [١] سهم» [٢].
مسألة: و من الأنفال ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب
، مثل الفرس الجواد و الثوب المرتفع و الجارية الحسناء و السيف القاطع [٣] و ما أشبه ذلك ما لم يجحف بالغانمين. ذهب إليه علماؤنا أجمع.
روى الجمهور أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يصطفي من الغنائم الجارية و الفرس و ما أشبههما في غزاة [٤] خيبر و غيرها [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي الصباح قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: «نحن قوم فرض اللّه طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و نحن الراسخون في العلم، و نحن المحسودون الذين قال اللّه تعالى فيهم أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ [٦]» [٧].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن صفو المال قال:
«للإمام يأخذ الجارية الروقة [٨]، و المركب الفاره، و السيف القاطع، و الدّرع قبل أن تقسّم الغنيمة، هذا صفو المال» [٩].
و لأنّ المقتضي في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو تحمّله لأثقال [١٠] غيره، و استناد
[١] ح: فيها، كما في المصدر.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٣ الحديث ٣٧٣، الوسائل ٦: ٣٦٧ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٨.
[٣] كثير من النسخ: الفاخر.
[٤] ح: غزوة.
[٥] صحيح البخاريّ ٥: ١٧١- ١٧٢، سنن أبي داود ٣: ١٥٢ الحديث ٢٩٩١، ٢٩٩٣ و ٢٩٩٥، سنن البيهقيّ ٦:
٣٠٤، كنز العمّال ١٠: ٤٧١ الحديث ٣٠١٣٥.
[٦] النساء [٤] : ٥٤.
[٧] التهذيب ٤: ١٣٢ الحديث ٣٦٧، الوسائل ٦: ٣٧٣ الباب ٢ من أبواب الأنفال الحديث ٢.
[٨] غلمان روقة و جوار روقة أي: حسان. الصحاح ٤: ١٤٨٦.
[٩] التهذيب ٤: ١٣٤ الحديث ٣٧٥، الوسائل ٦: ٣٦٩ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١٥.
[١٠] ص و ق: لأنفال.