منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٣
و الأرض [١] المختصّة به، فأمّا ما كان من ذلك في أرض المسلمين و يد مسلم عليه، فلا يستحقّه عليه السلام [٢].
مسألة: و من الأنفال: المعادن
، قاله الشيخان [٣]، و هي للإمام خاصّة.
و ابن إدريس منع الإطلاق في ذلك، بل له من المعادن ما كان في الأرض المختصّة به، أمّا ما كان في الأرض المشتركة بين المسلمين أو لمالك معروف فلا اختصاص له بها [٤].
و الوجه ما قاله ابن إدريس، و لم نقف للشيخين على حجّة في ذلك.
مسألة: و من الأنفال صفايا الملوك و قطائعهم
ممّا كان في أيديهم من غير جهة الغصب، بمعنى أنّ كلّ أرض فتحت من أهل الحرب، فما كان يختصّ بملكهم فهو للإمام إذا لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد، لأنّ ذلك قد كان للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و قد ثبت أنّ جميع ما كان للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام بعده.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «قطائع الملوك كلّها للإمام، ليس للناس فيها شيء» [٥].
و عن حمّاد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام قال: «و له صوافي الملوك ممّا كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لأنّ المغصوب [٦] كلّه مردود» [٧].
و عن سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال، فقال: «كلّ أرض خربة أو شيء
[١] ف و غ: كالأرض.
[٢] السرائر: ١١٦.
[٣] الشيخ المفيد في المقنعة: ٤٥، و الشيخ الطوسيّ في النهاية: ٤١٩.
[٤] السرائر: ١١٦.
[٥] التهذيب ٤: ١٣٤ الحديث ٣٧٧، الوسائل ٦: ٣٦٦ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٦.
[٦] ح: الغصب، كما في الوسائل.
[٧] التهذيب ٤: ١٢٨ الحديث ٣٦٦، الوسائل ٦: ٣٦٥ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ٤.