منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧١
البحث الرابع: في الأنفال
و كلام في مستحقّ [١] الإمام عليه السلام في حالتي الظهور و الغيبة.
الأنفال جمع نفل- بسكون الفاء و فتحها- و هو الزيادة، و منه سمّيت النافلة، لزيادتها على المطلوب طلبا مانعا من النقيض، و المراد به هنا كلّ ما يخصّ الإمام.
فمنها: كلّ أرض انجلى أهلها عنها، أو سلّموها طوعا بغير قتال، و كلّ أرض خربة باد أهلها إذا كانت قد جرى عليها ملك أحد، و كلّ خربة لم يجر عليها ملك أحد، و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و الإيجاف السير السريع، لقوله تعالى وَ مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمٰا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ [٢].
و ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
سمعته يقول: «إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية [٣] فهذا كلّه من الفيء، و الأنفال للّه و للرسول، فما كان للّه فهو للرسول يضعه [٤] حيث يحبّ» [٥].
[١] م: و كلام في المستحقّ، خا: و الكلام فيما استحقّ، ق: و كلام فيما استحقّ.
[٢] الحشر [٥٩] : ٦.
[٣] كثير من النسخ: الأودية.
[٤] كثير من النسخ: و يضعه.
[٥] التهذيب ٤: ١٣٣ الحديث ٣٧٠ و ص ١٤٩ الحديث ٤١٦، الوسائل ٦: ٣٦٧ الباب ١ من أبواب الأنفال الحديث ١٠.