منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٤
و لا منهم في هذا الخمس [١] مواليهم و قد تحلّ صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس سواء، و من كانت أمّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له و ليس له من الخمس شيء» [٢].
احتجّوا [٣] بما رووه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أنا و بنو المطّلب لم نفترق في جاهليّة و لا إسلام» [٤] و شبّك بين أصابعه.
و قوله عليه السلام: «إنّما بنو هاشم و بنو المطّلب شيء واحد» [٥].
و الجواب: المراد بذلك النصرة لا استحقاق الخمس و حرمان الزكاة.
مسألة: و إنّما يستحقّ من بني عبد المطّلب من انتسب إليه بالأب
. و في استحقاق من انتسب إليه بالأمّ قولان: أقواهما المنع. و هو اختيار الشيخ [٦]، و هو قول الجمهور.
و قال السيّد المرتضى بالاستحقاق [٧].
لنا: أنّ النسبة ظاهرا يقتضي الانتساب بالأب، كما يقال: تميميّ لمن انتسب إلى تميم بالأب. و لأنّ الاحتياط يقتضي منع من انتسب بالأمّ خاصّة، إذ وجوب الإخراج معلوم الثبوت في الذمّة قطعا، و استحقاق من انتسب بالأمّ غير معلوم قطعا فلا تبرأ به العهدة.
و يؤيّده: ما روي عن العبد الصالح من قوله عليه السلام: «و من كانت أمّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له و ليس له من الخمس شيء، لأنّ اللّه تعالى
[١] هامش ح بزيادة: من، كما في الوسائل.
[٢] التهذيب ٤: ١٢٨ الحديث ٣٦٦، الوسائل ٦: ٣٨٥ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٨.
[٣] المجموع ١٩: ٣٦٩.
[٤] سنن أبي داود ٣: ١٤٦ الحديث ٢٩٨٠، عمدة القارئ ١٥: ٦٤.
[٥] صحيح البخاريّ ٤: ١١١، سنن أبي داود ٣: ١٤٥ الحديث ٢٩٧٨، سنن ابن ماجه ٢: ٩٦١ الحديث ٢٨٨١ بتفاوت فيه، سنن النسائيّ ٧: ١٣١، سنن البيهقيّ ٧: ٣١.
[٦] المبسوط ١: ٢٦٢، النهاية: ١٩٩.
[٧] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٣١.