منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٦
فلمن هو؟ قال: «للرسول، و ما كان للرسول فهو للإمام» [١].
و عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر رفع الحديث: «فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم:
سهم للّه، و سهم للرسول صلّى اللّه عليه و آله، و سهم لذوي القربى [٢]، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل» [٣]. و كذا في رواية يونس [٤].
احتجّوا: بما رواه ابن عبّاس و ابن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان يقسّم الخمس خمسة أقسام [٥].
و بما رواه ربعيّ بن عبد اللّه بن الجارود، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمَّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس، ثمَّ يأخذ خمسه، ثمَّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمَّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللّه لنفسه، ثمَّ قسّم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء [٦] السبيل [٧].
و الجواب: فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يدلّ على مطلوبكم، لجواز إسقاط [٨] بعض حقّه. و قولهم: إنّ الإضافة للتبرّك بالافتتاح باسم اللّه تعالى [٩]، مجاز لم يدلّ
[١] التهذيب ٤: ١٢٦ الحديث ٣٦٣، الوسائل ٦: ٣٥٧ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٦.
[٢] ق و خا: «لذي القربى» كما في التهذيب.
[٣] التهذيب ٤: ١٢٦ الحديث ٣٦٤، الوسائل ٦: ٣٥٩ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٩.
[٤] التهذيب ٤: ١٢٨ الحديث ٣٦٦، الوسائل ٦: ٣٥٨ الباب ٦ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٨.
[٥] المغني ٧: ٣٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٨. و لقول ابن عبّاس فقط، ينظر: تفسير الدرّ المنثور ٣: ١٨٥، تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس: ١١٦.
[٦] بعض النسخ: «و ابن» كما في الاستبصار.
[٧] التهذيب ٤: ١٢٨ الحديث ٣٦٥، الاستبصار ٢: ٥٦ الحديث ١٨٦، الوسائل ٦: ٣٥٦ الباب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث ٣.
[٨] م: إسقاطه.
[٩] المغني ٧: ٣٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٨٧، تفسير الدرّ المنثور ٣: ١٨٥.