منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٠
خاصّة، قاله الشيخ [١].
و أيضا: فإنّ دلالة حديثنا على ما اعتبرناه من النصاب أقوى من دلالة حديثكم.
و أيضا: فحديثنا تناول المعادن و هو لفظ عامّ، و حديثكم تناول [٢] معادن الذهب و الفضّة خاصّة، و إذا احتمل، كان الاستدلال بحديثنا أولى، على أنّ حديثنا معتضد بالأصل، و هو براءة الذمّة، و نفي الضرر.
مسألة: و النصاب معتبر [٣] بعد المئونة
. و قال الشافعيّ [٤]، و أحمد: المئونة على المخرج [٥].
لنا: أنّ المئونة وصلة إلى تحصيل، و طريق إلى تناوله فكانت منهما كالشريكين.
احتجّوا بأنّ الواجب زكاة [٦]، و هو ممنوع.
مسألة: و يعتبر النصاب فيما أخرجه دفعة واحدة أو دفعات
لا يترك العمل بينها ترك الإهمال، فلو أخرج دون النصاب و ترك العمل مهملا له، ثمَّ أخرج دون النصاب و كملا نصابا، لم يجب عليه شيء، و لو بلغ أحدهما نصابا أخرج خمسه و لا شيء عليه في الآخر.
أمّا لو ترك العمل لا مهملا، بل للاستراحة مثلا أو لإصلاح آلة أو طلب أكل و ما أشبهه، فالأقرب وجوب الخمس إذا بلغ المنضمّ النصاب ثمَّ يجب عليه في الزائد مطلقا ما لم يتركه مهملا، و كذا لو اشتغل بالعمل فخرج بين المعدنين تراب أو شبهه.
مسألة: النصاب معتبر في الذهب
، و ما عداه يعتبر فيه قيمته.
و لو اشتمل المعدن على جنسين، كالذهب و الفضّة مثلا، ضمّ أحدهما إلى الآخر،
[١] التهذيب ٤: ١٣٩.
[٢] بعض النسخ: يتناول.
[٣] ش، ن و ك: يعتبر.
[٤] الأمّ ٢: ٤٢، حلية العلماء ٣: ١١٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المجموع ٦: ٨٨ و ٩١، مغني المحتاج ١:
٣٩٥، السراج الوهّاج: ١٢٦، المغني ٢: ٦١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٦.
[٥] المغني ٢: ٦١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤١٩، الإنصاف ٣: ١٢١.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المغني ٢: ٦١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٦.