منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٢
و اجتنب ما كان صاحبه يعمل» [١].
و روى السكونيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إنّي كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا و حراما، و قد أردت التوبة و لا أدري الحلال منه من الحرام و قد اختلط عليّ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «تصدّق بخمس مالك، فإنّ اللّه رضي من الأشياء بالخمس و سائر المال لك حلال [٢]» [٣].
فروع:
الأوّل: لو عرف مقدار الحرام وجب عليه إخراجه، سواء قلّ عن الخمس أو كثر، و كذا لو عرفه بعينه.
و لو جهله [٤] غير أنّه عرف أنّه أكثر من الخمس، وجب عليه إخراج الخمس و ما يغلب على الظنّ في الزائد.
الثاني: لو عرف صاحبه، وجب صرف ما يخرج إليه، فإن كان حيّا دفعه إليه، و إن كان ميّتا دفعه إلى وارثه، فإن لم يجد له وارثا، كان للإمام.
الثالث: لو ورث مالا ممّن لا يتحرّز في اكتسابه، و يعلم أنّ فيه حلالا [٥] و حراما و لم يتميّز، أخرج منه الخمس أيضا، لما تقدّم.
الرابع: روى الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم فيكون معهم فيصيب غنيمة، قال: «يؤدّي خمسا
[١] التهذيب ٤: ١٢٤ الحديث ٣٥٨ و ص ١٣٨ الحديث ٣٩٠ في الموضع الثاني من التهذيب: يعلم، مكان: يعمل، و هو الأنسب، الوسائل ٦: ٣٥٢ الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١. بتفاوت فيه.
[٢] كلمة: «حلال» توجد في ح و المصادر.
[٣] التهذيب ٦: ٣٦٨ الحديث ١٠٦٥، الوسائل ٦: ٣٥٣ الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٤.
[٤] ح، ق، خا و ن: و لو جهل به، مكان: و لو جهله.
[٥] بعض النسخ: حلّا، مكان: حلالا.