منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
و الثاني: لا يجب قتله إلّا بعد امتناعه من التوبة إذا عرضت عليه، و لا تزول أمواله إلّا بعد قتله أو فراره إلى دار الحرب، فإن حال الحول على ماله وجبت عليه الزكاة، و إن لم يحل عليه الحول و لم يحصل موجبا الانتقال أتممنا [١] الحول، فإذا تمَّ وجبت الزكاة، و إن حصل أحد الموجبين انتقل ماله إلى ورثته و استأنفوا الحول حينئذ. و بما قلناه قال الشافعيّ في أحد أقواله.
و في الآخر: لا زكاة، لأنّه بالارتداد زال ملكه عنه.
و في الثالث: إن أسلم تبيّنّا أنّ ملكه لم يزل، و إن قتل على الردّة تبيّنّا زوال ملكه [٢].
و البحث هاهنا [٣] مبنيّ على زوال ملك المرتدّ، و سيأتي.
فروع:
الأوّل: الكافر الأصليّ تجب عليه الزكاة، لعموم [٤] الخطاب، و تسقط عنه بالإسلام، لقوله عليه السلام: «الإسلام يجبّ ما قبله» [٥].
الثاني: لو ارتدّ بعد الحول لم تسقط الزكاة عنه. و به قال الشافعيّ [٦]، و أحمد [٧]. و قال
[١] خا و ح: عمد، ق: أعمد.
[٢] الأمّ ٢: ٢٧، حلية العلماء ٣: ٨- ٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٠، المجموع ٥: ٣٢٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥١٨.
[٣] خا، ك، ف و غ: هنا.
[٤] خا، ح و ق: بعموم.
[٥] مسند أحمد ٤: ١٩٩، ٢٠٤ و ٢٠٥، كنز العمّال ١: ٦٦ الحديث ٢٤٣ و ج ١٣: ٣٧٤ الحديث ٣٧٠٢٤، الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ١٢٣، كنوز الحقائق بهامش الجامع الصغير ١: ٩٥، مجمع الزوائد ٩: ٣٥١.
[٦] الأمّ: ٢: ٢٧، حلية العلماء ٣: ٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٠، المجموع ٥: ٣٢٨، مغني المحتاج ١: ٤٠٨، الميزان الكبرى ٢: ٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٤، المغني ٢: ٦٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٤٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥١٨.
[٧] المغني ٢: ٦٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٤٩، الميزان الكبرى ٢: ٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٤.