منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٧
فيها مئونة السنة، لا بالغوص كيف كان.
الرابع: السمك لا شيء فيه. و هو قول أهل العلم كافّة، إلّا في رواية عن أحمد، و عمر بن عبد العزيز [١].
لنا: أنّه صيد فلا شيء فيه كصيد البرّ.
الصنف الخامس أرباح التجارات
و الزراعات و الصنائع و جميع أنواع الاكتسابات و فواضل الأقوات من الغلّات و الزراعات عن مئونة السنة على الاقتصاد [٢]، و هو قول علمائنا أجمع، و قد خالف فيه الجمهور كافّة.
لنا: قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ [٣] الآية.
وجه الاستدلال: أنّه تعالى أوجب الخمس في كلّ ما يغنم، و هو كما يتناول غنيمة دار الحرب، يتناول غيرها، فالتخصيص من غير دليل باطل.
و أيضا: قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [٤]. و قد اتّفق أكثر الفقهاء على أنّ المراد بالمخرج من الأرض: المعادن و الكنوز، و المنفق منها هو الخمس على ما تقدّم [٥]، فكذا في المعطوف عليه [٦].
و أيضا: ما تواتر من الروايات عن أهل البيت عليهم السلام، روى الشيخ- في
[١] المغني ٢: ٦٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٨٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٠، الإنصاف ٣: ١٢٢ و ١٢٣.
[٢] هامش ح بزيادة: و يجب فيها الخمس.
[٣] الأنفال [٨] : ٤١.
[٤] البقرة [٢] : ٢٦٧.
[٥] ح: ما سيذكر.
[٦] ينظر: الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٨٢، الانتصار: ٨٦، الخلاف ١: ٣٥٧ مسألة- ١٤٥، السرائر: ١١٧، الشرائع ١: ١٧٩. و من طريق العامّة، ينظر: تفسير القرطبيّ ٣: ٣٢١، ٣٢٢، فتح القدير ١: ٢٨٩.