منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٧
و إن انتقل إليه بالميراث، فإن اعترف به الورثة فهو لهم، فإن [١] اتّفق الورثة على أنّه ليس لمورّثهم فهو لأوّل مالك على ما مضى البحث فيه.
و إن اختلفوا فحكم المعترف حكم المالك يكون نصيبه له، و حكم المنكر أن يكون نصيبه لأوّل مالك.
هذا إذا وجد عليه أثر الإسلام، و إن لم يوجد عليه أثر [٢] فللشيخ قولان:
أحدهما: أنّه لقطة. و الثاني: يكون لواجده [٣].
و الثالث: ما يجده في أرض مملوكة لغيره، مسلم أو معاهد فهي لربّها. و به قال أبو حنيفة [٤]، و محمّد بن الحسن [٥]، و أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى: هو لواجده [٦]. و به قال أبو ثور، و الحسن بن صالح بن حيّ [٧]، و استحسنه أبو يوسف [٨].
لنا: أنّ يد مالك الدار عليها، فيده على ما فيها، و هي تقضي بالملكيّة [٩].
هذا إن اعترف به المالك، و إن لم يعترف به فهو لأوّل مالك. و بهذا التفصيل قال
[١] غ: و إن.
[٢] غ: أثر الإسلام.
[٣] المبسوط ١: ٢٣٦، الخلاف ١: ٣٥٨ مسألة- ١٤٨.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٨، ٣٢٩، بدائع الصنائع ٢: ٦٦، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٠٨، شرح فتح القدير ٢: ١٨٣، مجمع الأنهر ١: ٢١٢، عمدة القارئ ٩: ١٠٤.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٨، بدائع الصنائع ٢: ٦٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٨، شرح فتح القدير ٢: ١٨٣، المغني ٢: ٦١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٣.
[٦] المغني ٢: ٦١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢١، ٤٢٢، الإنصاف ٣:
١٢٦، ١٢٧.
[٧] المغني ٢: ٦١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٣، المجموع ٦: ١٠٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٢٨، بدائع الصنائع ٢: ٦٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٠٨، شرح فتح القدير ٢: ١٨٣، المغني ٢: ٦١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٩٣، المجموع ٦: ١٠٢.
[٩] كثير من النسخ: و هو يقضي بالملكيّة، و في نسخة خا: و هو يقتضي الملكيّة.