منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٣
الثالث: الخمس يجب في نفس المخرج من المعدن، و يملك المخرج الباقي.
و قال الشافعيّ: يملك الجميع و يجب عليه الزكاة [١].
لنا: قوله عليه السلام: «و في الركاز الخمس» [٢]. و يستوي في ذلك الصغير و الكبير عملا بالعموم. هذا إذا كان المعدن في موضع مباح، فأمّا إذا كان في الملك فالخمس لأهله و الباقي لمالكه.
الرابع: إذا كان المعدن لمكاتب وجب فيه الخمس. و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعيّ: لا يجب [٤].
لنا: أنّه من أهل الاكتساب و الاغتنام و هذا غنيمة و كسب فيجب عليه الخمس كالحرّ، و عموم قوله عليه السلام: «و في الركاز الخمس».
الخامس: العبد إذا استخرج معدنا ملكه سيّده، لأنّ منافعه له، و يجب على المولى الخمس في المعدن. هذا إذا أخرجه على أنّه للسيّد أو للعبد و قلنا: إنّ العبد لا يملك، أمّا إذا أخرجه لنفسه بإذن [٥] المولى و قلنا: إنّ العبد يملك، فالصحيح أنّه كذلك، خلافا للشافعيّ [٦].
لنا: العموم.
[١] حلية العلماء ٣: ١١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المجموع ٦: ٧٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٨٨، مغني المحتاج ١: ٣٩٤، السراج الوهّاج: ١٢٥.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٩- ١٦٠، صحيح مسلم ٣: ١٣٣٤ الحديث ١٧١٠، سنن الترمذيّ ٣: ٣٤ الحديث ٦٤٢، سنن ابن ماجه ٢: ٨٣٩ الحديث ٢٥٠٩- ٢٥١٠، سنن النسائيّ ٥: ٤٤- ٤٦، الموطّأ ١: ٢٤٩ الحديث ٩، سنن الدارميّ ١: ٣٩٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٥٥، كنز العمّال ٤: ٣٧١ الحديث ١٠٩٥٩ و ١٠٩٦٤، مجمع الزوائد ٣:
٧٨، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١١٦ الحديث ٧١٨١، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ٨٧ الحديث ١٠٠٣٩، و ج ٢٢:
٢٢٦ الحديث ٥٩٧.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢١٢، عمدة القارئ ٩: ١٠٤.
[٤] حلية العلماء ٣: ١١١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٢، المجموع ٦: ٧٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٠١- ١٠٢، مغني المحتاج ١: ٣٩٥، الميزان الكبرى ٢: ٢.
[٥] ح: لا بإذن.
[٦] المجموع ٦: ٧٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٥١٩.