منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٤
ذلك فصار أربعة [١] الأخماس للمجاهدين، و الخمس الباقي للأصناف المستحقّين للخمس، و سيأتي بيان ذلك كلّه إن شاء اللّه تعالى.
الثاني [٢]: المعادن
، و هي جمع معدن، و اشتقاقه من عدن بالمكان يعدن إذا أقام به، و منه سمّيت جنّة عدن، لأنّها دار إقامة و خلود، و هو كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة.
إذا ثبت هذا، فنقول: لا خلاف في جواز [٣] إخراج شيء من المعادن، و يدلّ عليه النصّ و الإجماع، قال اللّه تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبٰاتِ مٰا كَسَبْتُمْ وَ مِمّٰا أَخْرَجْنٰا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ [٤].
و ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أقطع بلال بن الحارث المزنيّ [٥] المعادن القبليّة جلسيّها و غوريّها و حيث يصلح للزرع من قدس و لم يعطه [٦] حقّ مسلم و أخذ منه الزكاة [٧].
و القبليّة منسوبة إلى ناحية من ساحل البحر بينها و بين المدينة خمسة أيّام، و جلسيّها: نجديّها، و نجد تسمّى جلس، و القبليّة- بتحريك الباء- منسوبة إلى القبل و هو
[١] خا، ح و ق: الأربعة.
[٢] ش و م: الصنف الثاني.
[٣] توجد في هامش ح فقط.
[٤] البقرة [٢] : ٢٦٧.
[٥] بلال بن الحارث بن عاصم بن سعيد بن قرّة بن خلاؤه بن ثعلبة بن ثور أبو عبد الرحمن المزنيّ. و هو مدنيّ، أقطعه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله العقيق. و كان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكّة ثمَّ سكن البصرة. روى عنه ابنه الحارث و علقمة بن وقّاص. مات سنة ستّين آخر أيّام معاوية، و هو ابن ثمانين سنة. أسد الغابة ١: ٢٠٥، ٢٠٦، الإصابة ١: ١٦٤، الأعلام للزركليّ ٢: ٧٢. في أكثر النسخ و بعض المصادر: بلال بن الحرث.
[٦] ح: يعط، و في أكثر النسخ: يقطعه.
[٧] سنن أبي داود ٣: ١٧٣، ١٧٤ الحديث ٣٠٦٢، ٣٠٦٣، الموطّأ ١: ٢٤٨ الحديث ٨، مسند أحمد ١: ٣٠٦، سنن البيهقيّ ٦: ١٥١، مجمع الزوائد ٦: ٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ١: ٣٧٠ الحديث ١١٤١، المستدرك للحاكم ١:
٤٠٤.