منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٦
فصل: و يكره ردّ السائل مع القدرة
، لما فيه من المنع من النفع و إذلال المؤمن.
و يؤيّده ما رواه ابن بابويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تقطعوا على السائل مسألته، فلو لا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم» [١].
و عن الباقر عليه السلام قال: «كان فيما ناجى اللّه عزّ و جلّ به موسى عليه السلام أن قال: يا موسى، أكرم السائل ببذل يسير، أو بردّ جميل، لأنّه يأتيك من ليس بإنس و لا جانّ، ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك و يسألونك عمّا نوّلتك فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران» [٢].
فصل: و يكره السؤال
، لأنّ اللّه تعالى قرن الرزق بالسعي بقوله تعالى فَامْشُوا فِي مَنٰاكِبِهٰا وَ كُلُوا مِنْ رِزْقِهِ [٣]. و في السؤال مذلّة عظيمة، و منع عن السعي النافع لنوع الإنسان.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «اتّبعوا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإنّه قال [٤]: من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللّه عليه باب فقر» [٥].
و عن الصادق عليه السلام: «إيّاكم و سؤال الناس، فإنّه ذلّ الدنيا، و فقر تتعجّلونه، و حساب طويل يوم القيامة» [٦].
و روى ابن بابويه قال: جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] الفقيه ٢: ٣٩ الحديث ١٧٢، الوسائل ٦: ٢٩٠ الباب ٢٢ من أبواب الصدقة الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٢: ٣٩ الحديث ١٧٠، الوسائل ٦: ٢٩١ الباب ٢٢ من أبواب الصدقة الحديث ٧.
[٣] الملك [٦٧] : ١٥.
[٤] جملة: «فإنّه قال» لا توجد في أكثر النسخ.
[٥] الفقيه ٢: ٤٠ الحديث ١٧٩، الوسائل ٦: ٣٠٥ الباب ٣١ من أبواب الصدقة الحديث ٣.
[٦] الفقيه ٢: ٤١ الحديث ١٨٢، الوسائل ٦: ٣٠٧ الباب ٣٢ من أبواب الصدقة الحديث ٢.