منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
بالنصّ و العمل عليه.
الثامن عشر [في زكاة بقر الوحش]
لا زكاة في بقر الوحش. و هو قول الفقهاء. و قال أحمد في إحدى الروايتين: تجب فيها محتجّا [١] بقوله عليه السلام: في ثلاثين من البقر تبيع [٢]. و هو خطأ، لأنّه ينصرف بإطلاقه إلى الأهليّة. و لأنّه حيوان وحشيّ لا يجزئ في الأضحيّة، و لا يسام في العادة فلا تجب فيه الزكاة.
مسألة: الملك شرط وجوب الزكاة
. و هو قول العلماء كافّة، فلا تجب الزكاة على غير المالك [٣].
و التمكّن من التصرّف شرط أيضا، فلا تجب الزكاة في المال [٤] المغصوب، و المسروق، و المجحود، و الضالّ، و الموروث عن غائب حتّى يصل إلى الوارث أو وكيله، و الساقط في البحر حتّى يعود إلى مالكه و يستقبل به الحول. و عليه فتوى علمائنا، و به قال أبو حنيفة [٥]، و أحمد في إحدى الروايتين، و الثانية: عليه زكاة [٦]. و للشافعيّ قولان [٧].
لنا: أنّه ممنوع من التصرّف فيه، فليس محلّا للزكاة، كالمكاتب.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام
[١] المغني ٢: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣٦، الإنصاف ٣: ٤.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٠١ الحديث ١٥٧٦، سنن الترمذيّ ٣: ٢٠ الحديث ٦٢٢، ٦٢٣، سنن ابن ماجه ١: ٥٧٦ الحديث ١٨٠٣، ١٨٠٤، سنن النسائيّ ٥: ٢٦، مسند أحمد ٥: ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٤٠ و ٢٤٧.
[٣] ح، ق و خا: الملك، مكان: المالك.
[٤] ق و ح: في مال.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٧١، بدائع الصنائع ٢: ٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٦، شرح فتح القدير ٢: ١٢١، الميزان الكبرى ٢: ٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٥، حلية العلماء ٣: ١٥، المغني ٢: ٦٣٩.
[٦] المغني ٢: ٦٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٤٥، الكافي لابن قدامة ١: ٣٧١، الإنصاف ٣: ٢١، حلية العلماء ٣: ١٥، الميزان الكبرى ٢: ٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٥.
[٧] حلية العلماء ٣: ١٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٤٢، المجموع ٥: ٣٤١، الميزان الكبرى ٢: ٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٠٥، المغني ٢: ٦٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٤٥.