منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨
فصول في الصدقات المستحبّة
تستحبّ الصدقة المتطوّعة في جميع الأوقات، قال اللّه تعالى إِنْ تُقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً يُضٰاعِفْهُ لَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ [١].
و قال تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً [٢].
و الآيات كثيرة في استحبابها [٣]. و قد روى الجمهور عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيّب- و لا يصعد إلى اللّه تعالى إلّا طيّب- فإنّ اللّه- يقبلها بيمينه، ثمَّ يربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه [٤]، حتّى تكون مثل الجبل» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:
«أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن، فإنّ صدقته تظلّه» [٦].
[١] التغابن [٦٤] : ١٧.
[٢] البقرة [٢] : ٢٤٥.
[٣] ينظر: المائدة [٥] : ١٢، الحديد [٥٧] : ١١، المزّمّل [٧٣] : ٢٠.
[٤] الفلوّ: المهر يفصل عن أمّه. المصباح المنير: ٤٨١.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٣٤ و ج ٩: ١٥٤، صحيح مسلم ٢: ٧٠٢ الحديث ١٠١٤، سنن الترمذيّ ٣: ٤٩ الحديث ٦٦١، سنن ابن ماجه ١: ٥٩٠ الحديث ١٨٤٢، سنن النسائيّ ٥: ٥٧، سنن الدارميّ ١: ٣٩٥، الموطّأ ٢:
٩٩٥ الحديث ١.
[٦] الفقيه ٢: ٣٧ الحديث ١٥٥، الوسائل ٦: ٢٥٦ الباب ١ من أبواب الصدقة الحديث ٧.