منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣
و قوله عليه السلام: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» [١].
و قوله عليه السلام: «جيران الصدقة أحقّ بها» [٢].
و روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: قلت له: لي قرابة أنفق على بعضهم فأفضّل بعضهم على بعض فيأتيني إبّان الزكاة، فأعطيهم [٣] منها؟ قال: «أ مستحقّون لها؟» قلت: نعم، قال: «هم أفضل من غيرهم، أعطهم» [٤].
و عن إسحاق بن المبارك [٥]، عن أبي إبراهيم عليه السلام و قد سأله عن صدقة الفطرة، فقال: «الجيران أحقّ بها» [٦]. و لا نعرف في ذلك خلافا.
و يستحبّ ترجيح أهل الفضل في الدين و العلم، لأنّهم أفضل من غيرهم، فكانت العناية بهم أولى.
[١] بهذا اللفظ ينظر: سنن البيهقيّ ٧: ٢٧، كنز العمّال ٦: ٣٩٥ الحديث ١٦٢٢٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٤:
١٣٨ الحديث ٣٩٢٣ و ص ١٧٣ الحديث ٤٠٥١ و ج ٢٥ ص ٨٠ الحديث ٢٠٤. و بهذا المضمون ينظر: الكافي ٤:
١٠ الحديث ٢، الفقيه ٢: ٣٨ الحديث ١٦٥، الوسائل ٦: ٢٨٦ الباب ٢٠ من أبواب الصدقة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٤: ٨٩ الحديث ٢٦٢، الاستبصار ٢: ٥٢ الحديث ١٧٥، الوسائل ٦: ٢٥١ الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.
[٣] ح: أ فأعطيهم، كما في المصادر.
[٤] التهذيب ٤: ٥٦ الحديث ١٤٩ و ص ١٠٠ الحديث ٢٨٣، الاستبصار ٢: ٣٣ الحديث ١٠٠، الوسائل ٦: ١٦٩ الباب ١٥ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.
[٥] إسحاق بن المبارك روى عن أبي إبراهيم عليه السلام، و روى عنه صفوان. قال صاحب التنقيح: لم أقف فيه إلّا على رواية صفوان عنه، و روايته عن أبي إبراهيم عليه السلام في فروع الفطرة من التهذيب و الاستبصار و ليس له ذكر في كتب الرجال. و قيل: في رواية صفوان عنه إشعار بوثاقته، قلت: رواية صفوان عنه تفيد الاعتماد على خصوص ما رواه عنه و لا تفيد وثاقته كلّيّة.
تنقيح المقال ١: ١٢١، جامع الرواة ١: ٨٧، معجم رجال الحديث ٣: ٦٤.
[٦] التهذيب ٤: ٨٩ الحديث ٢٦٢، الاستبصار ٢: ٥٢ الحديث ١٧٥، الوسائل ٦: ٢٥١ الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.