منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩
كزكاة المال [١].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من السقوط بعد الفوت، لتحقّق شغل الذمّة و لم يثبت المسقط.
و عن الثاني: أنّ الحقّ و إن كان ذلك، لكنّ الاحتياط يقتضي عدم السقوط، و هذا الوجه قويّ.
و عن الثالث: بالمنع من كونها مستحبّة، و كونها صدقة لا ينافي وجوبها، و منع كونها زكاة، لأنّ ثوابها يقصر عن ذلك.
و عن الرابع: أنّ امتداد وقتها إلى العمر ينافي تضييقها عند الصلاة، و قد أجمعنا على ذلك. و لأنّها لو امتدّ وقتها لوجبت أو استحبّت على من بلغ أو أسلم بعد الزوال، كما تجب الصلاة على من أسلم أو بلغ في وقتها.
فروع:
الأوّل: يصحّ العزل إذا عزلها المالك، كزكاة المال.
الثاني: لو عزلها و لم يخرجها، فإن لم يجد المستحقّ لم يضمن بالتأخير، و إن وجده ضمن. و كذا لو لم يجده أوّلا ثمَّ وجده و أخّرها مع المكنة.
و قال أحمد: يضمنها مطلقا [٢]. و ليس بمعتمد، لأنّ العذر مبيح للتأخير، فلا يضمن معه.
الثالث: يجوز له نقلها إلى غير بلده مع عدم المستحقّ إجماعا، و مع وجوده على الخلاف لكن يضمن معه لو تلفت، و يجوز أن يخرجها من المال الغائب عنه و إن كان الأفضل إخراجها من بلد المالك و تفريقها فيه.
[١] السرائر: ١٠٩، بدائع الصنائع ٢: ٧٤.
[٢] المغني ٢: ٥٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ٣٧٤.