منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٧
بأن تؤخّر الفطرة إلى هلال ذي القعدة» [١].
لأنّا نقول: إنّها ضعيفة السند، و هي شاذّة لم يعمل بها [٢] أحد من علمائنا، فلا تعويل عليها. و لأنّها محمولة على المنتظر للمستحقّ، قاله الشيخ [٣].
مسألة: و لو لم يتمكّن من إخراجها يوم العيد
، لم يأثم بالتأخير بالإجماع، لعدم التمكّن الذي هو شرط في التكليف. ثمَّ لا يخلو إمّا أن يكون قد عزلها، أو لا، فإن كان قد عزلها أخرجها مع الإمكان، لأنّها قد تعيّنت للصدقة فلا تسقط بفوات وقتها، كما لو عدم المستحقّ في زكاة المال.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الفطرة: «إذا عزلتها و أنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به» [٤].
و عن إسحاق بن عمّار و غيره قال: سألته عن الفطرة قال: «إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها قبل الصّلاة أو بعد الصلاة» [٥].
و إن لم يكن قد عزلها ففيها لأصحابنا ثلاثة أقوال:
أحدها: السقوط. و به قال الحسن بن زياد [٦].
[١] التهذيب ٤: ٧٦ الحديث ٢١٦، الاستبصار ٢: ٤٥ الحديث ١٤٤، الوسائل ٦: ٢٤٨ الباب ١٣ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٣.
[٢] أكثر النسخ: عليها.
[٣] التهذيب ٤: ٧٧ ذيل الحديث ٢١٦، الاستبصار ٢: ٤٥ ذيل الحديث ١٤٣.
[٤] التهذيب ٤: ٧٧ الحديث ٢١٧، الاستبصار ٢: ٤٥ الحديث ١٤٥، الوسائل ٦: ٢٤٨ الباب ١٣ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.
[٥] التهذيب ٤: ٧٧ الحديث ٢١٨، الاستبصار ٢: ٤٥ الحديث ١٤٦، الوسائل ٦: ٢٤٨ الباب ١٣ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٤.
[٦] تحفة الفقهاء ١: ٣٣٩، بدائع الصنائع ٢: ٧٤، شرح فتح القدير ٢: ٢٣٢، المجموع ٦: ١٤٢.