منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠
ما يريده [١]» [٢].
و عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بالقيمة في الفطرة» [٣].
و لأنّ القيمة أعمّ نفعا و أكثر فائدة، فكان إخراجها مجزئا.
و لأنّ القصد دفع الحاجة و هو غير مختلف باختلاف صور الأموال بعد اتّحاد قدر المال.
احتجّ المخالف بأنّه عدول عن النصّ، إذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فرض الصدقة من هذه الأجناس [٤].
و الجواب: ليس في ذلك دلالة على المنع من القيمة، و إنّما خرج ذلك مخرج بيان قدر الواجب لا عينه.
مسألة: و الأقرب عندي: أنّه لا يتقدّر قيمتها بقدر معيّن
، بل المرجع فيه إلى القيمة السوقيّة، و قد قدّره قوم من أصحابنا بدرهم [٥]، و آخرون بأربعة دوانيق [٦]، و الصحيح خلاف ذلك، بل يقوّم الواجب في كلّ وقت بما يساويه و تخرج القيمة، لأنّ الواجب هو العين و القيمة بدل، فتعتبر القيمة وقت الإخراج.
[١] ح: «إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد» كما في المصادر.
[٢] التهذيب ٤: ٨٦ الحديث ٢٥١، الاستبصار ٢: ٥٠ الحديث ١٦٦، الوسائل ٦: ٢٤١ الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٦.
[٣] التهذيب ٤: ٨٦ الحديث ٢٥٢، الاستبصار ٢: ٥٠ الحديث ١٦٧، الوسائل ٦: ٢٤١ الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٩.
[٤] المغني ٢: ٦٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٢٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٥٠، المجموع ٥: ٤٢٩.
[٥] المبسوط ١: ٢٤٢. قال في الجواهر و المدارك: هذا القول مجهول القائل و المستند، نعم، في المبسوط: قد روي أنّه يجوز أن يخرج عن كلّ رأس درهما، و روي أربعة دوانيق في الرخص و الغلاء. الجواهر ١٥: ٥٢٦، المدارك ٥:
٣٤٣.
[٦] المبسوط ١: ٢٤٢. قال في الجواهر و المدارك: هذا القول مجهول القائل و المستند، نعم، في المبسوط: قد روي أنّه يجوز أن يخرج عن كلّ رأس درهما، و روي أربعة دوانيق في الرخص و الغلاء. الجواهر ١٥: ٥٢٦، المدارك ٥:
٣٤٣.