منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨
و الأحوط عندي: أنّه إن أخرج من الأخفّ كالشعير تسعة أرطال فقد أجزأه، و إن أخرج من الأثقل، أن يخرج ما يزيد على المقدّر بالوزن، ليكون بالغا قدر الصاع.
الثالث: لو أخرج صاعا من جنسين من الأجناس المنصوصة، قال الشيخ: لا يجزئه [١]. و به قال الشافعيّ [٢]، و الأقرب عندي: الإجزاء. و به قال أبو حنيفة [٣]، و أحمد [٤].
لنا: أنّه أخرج من المنصوص عليه، فأجزأه، كما لو أخرج من الجنس الواحد. و لأنّ أحد النصفين إن كان أعلى من الآخر أجزأه، لأنّه مع إخراج الأدون يجزئ فمع الأعلى أولى، و إن كان مساويا فكذلك خصوصا و عندنا يجوز إخراج القيم في الزكوات.
احتجّ الشيخ بأنّه مخالف للخبر [٥].
و الجواب: المنع من مخالفته للخبر.
الرابع: هل يجوز أن يخرج أقلّ من صاع من جنس أعلى إذا ساوى صاعا من أدون، كنصف صاع من حنطة إذا ساوى صاعا من شعير في القيمة على سبيل إخراج القيمة؟ فيه تردّد ينشأ من كون الواجب إخراج صاع تامّ من الأجناس أو قيمته، و هو يدلّ على أنّ القيمة تغايره [٦]، و من كونه قد أخرج قدر الواجب و هو بدل الصاع المساوي، فيكون مجزئا. و لم نقف فيه للمتقدّمين على قول.
الخامس: لو أخرج صاعين من جنسين [٧]، أو أصواعا من أجناس مختلفة عن رؤوس متعدّدة، جاز بلا خلاف.
[١] المبسوط ١: ٢٤١.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٦، المجموع ٦: ١٣٥، مغني المحتاج ١: ٤٠٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٢٠، السراج الوهّاج: ١٣١.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٧٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٢١.
[٤] الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٤، الإنصاف ٣: ١٨٣.
[٥] المبسوط ١: ٢٤١.
[٦] كثير من النسخ: مغايرة.
[٧] ف، م و ن: جنس.