منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧
قال: سئل عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة، قال: «يتصدّق بأربعة أرطال من لبن» [١].
و الاستدلال بهذه الرواية باطل من وجهين:
الأوّل: ضعفها و إرسالها.
و الثاني: أنّها تضمّنت السؤال عن فاقد الفطرة، و نحن نقول بموجبة، إذ لا يجب على من لم يتمكّن شيء، فإخراج أربعة أرطال على جهة الاستحباب. و أمّا تفسيره بالمدنيّ، فلما رواه الشيخ عن محمّد بن الريّان قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة كم تؤدّى؟ فكتب:
«أربعة أرطال بالمدنيّ» [٢]. و ضعف هذه الرواية لا يخفى.
فروع:
الأوّل: الأصل في الإخراج: الكيل، و قدّره العلماء بالوزن، لأنّه أضبط، و ليحفظ و ينقل.
الثاني: يجزئه الصاع من سائر الأجناس إذا اعتبر الكيل، سواء كان أثقل أو أخفّ، لأنّه المقدّر في الإخراج.
و هل يجزئه الوزن من غير الكيل؟ منع منه محمّد بن الحسن الشيبانيّ، لأنّ في البرّ ما هو أثقل و أخفّ، فلو أخرج من الأثقل بالوزن، يكون قد أخرج دون الصاع، فلا يكون مجزئا [٣].
[١] التهذيب ٤: ٧٨ الحديث ٢٢٢، الاستبصار ٢: ٤٣ الحديث ١٣٨، الوسائل ٦: ٢٣٦ الباب ٧ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٤: ٨٤ الحديث ٢٤٤، الاستبصار ٢: ٤٩ الحديث ١٦٤، الوسائل ٦: ٢٣٧ الباب ٧ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٧٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٩.