منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩
احتجّ الشافعيّ بأنّه يحتمل الادّخار [١].
و الجواب: أنّه غير مراد في الصدقات.
مسألة: و يتلو التمر الزبيب
، لمشاركته في سرعة الانتفاع [٢] و قلّة الكلفة، و وجود القوت و الحلاوة فيه. و قال آخرون: البرّ [٣].
و قال قوم: الأفضل من رأس إخراج ما كان أعلى قيمة [٤].
و قال آخرون: الأفضل ما يغلب على قوت البلد [٥]. و هو قريب، لحديث إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ عن العسكريّ عليه السلام في تمييز [٦] فطرة أهل البلاد قال: كتب عليه السلام: «إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك على أهل مكّة و اليمن و الطائف و أطراف الشام و اليمامة و البحرين و العراقين و فارس و الأهواز و كرمان التمر، و على أهل أوساط الشام الزبيب، و على أهل الجزيرة و الموصل و الجبال كلّها البرّ أو الشعير، و على أهل طبرستان الأرز، و على أهل خراسان البرّ، إلّا أهل مرو و الريّ فعليهم الزبيب، و على أهل مصر البرّ، و من سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم، و من سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط» [٧].
و هذا التفصيل منه عليه السلام على جهة الاستحباب.
مسألة: و قدرها صاع من جميع الأجناس
بصاع الرسول صلّى اللّه عليه و آله. و به
[١] المجموع ٦: ١٣٤، مغني المحتاج ١: ٤٠٦.
[٢] بعض النسخ: الانتقال.
[٣] به قال أحمد، ينظر: المغني و الشرح الكبير ٢: ٦٦٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٥، الإنصاف ٣: ١٨٤.
[٤] و القائل ظاهرا القاضي أبو الطيّب، ينظر: حلية العلماء ٣: ١٣١، المغني ٢: ٦٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٤. و نقله في الإنصاف ٣: ١٨٤ عن بعض أصحاب أحمد.
[٥] قاله بعض أصحاب الشافعيّ، ينظر: حلية العلماء ٣: ١٣٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢١٢.
[٦] كثير من النسخ: قدر، و في ش: قوت.
[٧] التهذيب ٤: ٧٩ الحديث ٢٢٦، الاستبصار ٢: ٤٤ الحديث ١٤٠، الوسائل ٦: ٢٣٨ الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.