منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨
و الجواب عن الأوّل: أنّ الاغتناء [١] عن الطلب يحصل بأحد الأقوات المعيّنة و لا يحتاج إلى الإبدال.
و عن الثاني: أنّه لا يعارض ما ذكرناه من النصّ.
مسألة: و أفضل هذه الأجناس التمر
. و به قال أحمد [٢] و مالك [٣]. و قال الشافعيّ:
الأفضل البرّ [٤].
لنا: أنّ فيه قوتا و حلاوة، و هو أسرع تناولا و أقلّ كلفة، فكان أولى.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «التمر في الفطرة أفضل من غيره، لأنّه أسرع منفعة، و ذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه» [٥].
و عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لأن أعطي صاعا من تمر أحبّ إليّ من أن أعطى صاعا من ذهب في الفطرة» [٦].
و عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «التمر أحبّ إليّ، فإنّ لك بكلّ تمرة نخلة في الجنّة» [٧].
[١] بعض النسخ: الإغناء.
[٢] الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٥، الإنصاف ٣: ١٨٣، عمدة القارئ ٩:
١١٣، المجموع ٦: ١٣٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢٢.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ٣٥٧، المغني ٢: ٦٦٣، المجموع ٦: ١٣٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢٢، حلية العلماء ٣: ١٣١، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٥١.
[٤] المجموع ٦: ١٣٤، مغني المحتاج ١: ٤٠٦، السراج الوهّاج: ١٣١، المغني ٢: ٦٦٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢٢.
[٥] التهذيب ٤: ٨٥ الحديث ٢٤٨، الوسائل ٦: ٢٤٤ الباب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٨.
[٦] التهذيب ٤: ٨٥ الحديث ٢٤٩، الوسائل ٦: ٢٤٤ الباب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٦.
[٧] التهذيب ٤: ٨٦ الحديث ٢٥٠، الوسائل ٦: ٢٤٣ الباب ١٠ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٥.