منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧
على كلّ من اقتات قوتا فعليه أن يؤدّي من ذلك القوت» [١].
و لنا على إخراج الأرز: ما بيّنّاه من كونه مقتاتا، فيكون مجزئا، كالبرّ.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، عن أبي الحسن العسكريّ عليه السلام قال: «و على أهل طبرستان الأرز» [٢].
مسألة: و لو أخرج أحد هذه الأجناس، و كان غالب قوت أهل البلد غيرها
، جاز بلا خلاف بين علمائنا في ذلك. و للشافعيّ قولان [٣].
لنا: ما دلّ على التخيير من طريق الجمهور و الخاصّة، و هو يدلّ على عدم التضييق [٤].
احتجّ الشافعيّ [٥] بقوله عليه السلام: «أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» [٦].
و إنّما يحصل ذلك بقوت أهل البلد، لأنّهم إذا أخذوا غير قوتهم احتاجوا إلى إبداله.
و احتجّ على قوله: بفاضل قوته أنّ الواجب فيما فضل عن قوته، فوجب الاعتبار بقوته [٧].
[١] التهذيب ٤: ٧٨ الحديث ٢٢٠، الاستبصار ٢: ٤٢ الحديث ١٣٦، الوسائل ٦: ٢٣٩ الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٤: ٧٩ الحديث ٢٢٦، الاستبصار ٢: ٤٤ الحديث ١٤٠، الوسائل ٦: ٢٣٨ الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٥، المجموع ٦: ١٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢١٠- ٢١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦١، حلية العلماء ٣: ١٣١.
[٤] خا، ش و ك: التضيّق.
[٥] المغني ٢: ٦٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٦١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢١٣.
[٦] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٥٢ الحديث ٦٧، سنن البيهقيّ ٤: ١٧٥، عمدة القارئ ٩: ١١٨، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٦: ١١٧.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ٦٥، المجموع ٦: ١٣٢.