منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦
لنا على جواز الأقط: ما رواه الجمهور عن أبي سعيد قال: كنّا نخرج، إذ [١] كان فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، الفطرة صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، عن أبي الحسن العسكريّ عليه السلام قال: «و من سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط» [٣]. و لأنّه مقتات، فجاز إخراجه كالبرّ.
و لنا على إخراج اللبن: ثبوت المقتضي، و هو الاقتيات، بل هو في اللبن أكثر منه في الأقط، و هو قوت أهل البادية غالبا بخلاف الأقط، فإنّ اقتياتهم به نادر. و لأنّه أكمل من الأقط، لإمكان تحصيل الأقط منه و غيره.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«الفطرة على كلّ قوم ما يغذون عيالاتهم من [٤] لبن أو زبيب أو غيره» [٥].
و لأنّه قوت فيكون مجزئا، لما رواه الشيخ عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك هل على أهل البوادي الفطرة؟ قال: فقال: «الفطرة
[١] كثير من النسخ: إذا.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٦١، صحيح مسلم ٢: ٦٧٨ الحديث ٩٨٥، سنن أبي داود ٢: ١١٣ الحديث ١٦١٦، سنن الترمذيّ ٣: ٥٩ الحديث ٦٧٣، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٥ الحديث ١٨٢٩، سنن النسائيّ ٥: ٥١ و ٥٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٧٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤٦ الحديث ٣١، الموطّأ ١: ٢٨٤، سنن الدارميّ ١: ٣٩٢، ٣٩٣.
[٣] التهذيب ٤: ٧٩ الحديث ٢٢٦، الاستبصار ٢: ٤٤ الحديث ١٤٠، الوسائل ٦: ٢٣٨ الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٢.
[٤] لا توجد في أكثر النسخ، كما في الاستبصار.
[٥] التهذيب ٤: ٧٨ الحديث ٢٢١، الاستبصار ٢: ٤٣ الحديث ١٣٧، الوسائل ٦: ٢٣٨ الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١.