منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
و الجواب: الفرق بأنّ المولود متيقّن الحياة، بخلاف الجنين. و أمّا الوصيّة و الميراث فإنّما يملكها مع ولادته حيّا، و لهذا لو ولد ميّتا لم يحكم بانتقال الميراث و الوصيّة إليه، لعدم العلم بحياته.
مسألة: المتبرّع بالمئونة تجب عليه الفطرة
مثل أن يمون أجنبيّا أو يتيما أو ضيفا، تبرّعا و يهلّ الهلال عليه و هو في عائلته. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أحمد في إحدى الروايتين [١]، و أكثر الجمهور على أنّه لا يجب عليه فطرتهم [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أدّوا صدقة الفطرة ممّن تمونون» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو عبد فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه» [٤].
و في الصحيح عن زرارة و بكير ابني أعين، و الفضيل بن يسار، و محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: «على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ و عبد، صغير [٥] و كبير» [٦].
و عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر أ يؤدّي عنه الفطرة؟ قال: «نعم الفطرة واجبة على كلّ
[١] المغني ٢: ٧١٣، الإنصاف ٣: ١٦٨، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٣.
[٢] المغني ٢: ٦٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٢، المجموع ٦: ١٣٦.
[٣] سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤١ الحديث ١٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٦١.
[٤] التهذيب ٤: ٧١ الحديث ١٩٣، الوسائل ٦: ٢٢٩ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٨.
[٥] أكثر النسخ: و صغير، كما في الاستبصار و الوسائل.
[٦] التهذيب ٤: ٧٦ الحديث ٢١٥، الاستبصار ٢: ٤٥ الحديث ١٤٧، الوسائل ٦: ٢٤٦ الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٤.