منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
و قال مالك: على الحرّ بحصّته و ليس على العبد شيء [١].
لنا: أنّ الخطاب متوجّه إليه، لعمومه و صحّة تناوله له، و قد ملك ما تجب معه الزكاة، فتجب عليه بحصّته، و على المولى حصّة الرقّ، كما لو كان مشتركا بين اثنين، و تجب عليهما بالحصص.
و لو كان أحدهما معسرا سقط نصيبه و وجب على الآخر.
و لو كان بين السيّد و العبد مهاياة أو بين أرباب العبد المشترك لم تدخل الفطرة فيه، لأنّ المهاياة معاوضة كسب بكسب و الفطرة حقّ للّه [٢] تعالى، فلا يدخل فيها كالصلاة.
الحادي عشر: العبد إذا تزوّج بإذن مولاه وجبت فطرة المرأة على سيّد العبد. و به قال بعض الجمهور [٣].
و قال قوم منهم: إن كانت حرّة وجبت عليها، و إن كانت أمة وجبت على سيّدها [٤].
لنا: أنّ نفقتها واجبة على سيّد العبد، فتجب الفطرة عليه، و لهذا وجب عليه فطرة خادم المرأة و إن لم يملكها، لوجوب نفقتها عليه.
أمّا لو تزوّج بغير إذن مولاه، فإن كانت حرّة فالفطرة عليها، و إن كانت أمة فعلى سيّدها.
الثاني عشر: المملوك الكافر إذا كان له زوجة كافرة وجب على المولى فطرتهما، خلافا للشافعيّ [٥].
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٣٥٠، إرشاد السالك: ٤٧، المغني ٢: ٧٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥٤، الميزان الكبرى ٢: ١٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢١.
[٢] كثير من النسخ: حقّ اللّه.
[٣] المغني ٢: ٦٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٤، الكافي لابن قدامة ١:
٤٣٢، الإنصاف ٣: ١٧٢.
[٤] المغني ٢: ٢٩١، ٢٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٥١، الكافي لابن قدامة ١: ٤٣٣، الإنصاف ٣:
١٧٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٤، السراج الوهّاج: ١٣٠.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٤، المجموع ٦: ١١٨، مغني المحتاج ١: ٤٠٣، السراج الوهّاج: ١٣٠.