منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩
و للشافعيّ قولان: أحدهما مثل ذلك. و الثاني: يلزم الزوج و إن أذن [١].
لنا: أنّه مع الإذن يكون بمنزلة المخرج، كما لو أمرها بأداء الدين عنه، أو بالعتق.
احتجّ المخالف بأنّها لازمة للزوج و ساقطة عن الزوجة [٢].
و الجواب: لا منازعة في ذلك غير أنّا نقول: إنّه مع الإذن يكون بمنزلة المخرج.
السابع: المرأة إن لم تكن من أهل الإخدام حتّى اتّخذت خادما، فإن عاله الزوج وجبت عليه فطرته من حيث العيلولة و إن كانت تبرّعا على ما مضى، و إن لم يعله لم تجب عليه فطرته.
أمّا لو كانت من أهل الإخدام فاتّخذت خادما بأجرة لم تجب على الزوج فطرته إذا لم يعله، لأنّ الواجب هو الأجرة لا النفقة. و إن كان ملكا لها نظرت فإن اختار الزوج الإنفاق عليه وجبت عليه فطرته، لأنّه اختار أحد الواجبات المخيّرة.
و إن اختار شراء خادم لها، لم تجب عليه فطرة خادمها، لأنّ الواجب الإخدام لا الإنفاق على خادمها، و كذا لو استأجر لها خادما أو خدمها بنفسه. أمّا لو استأجرت خادما و شرطت نفقته، فإن اختار الزوج ذلك وجبت عليه فطرته و إلّا فلا.
مسألة: و يخرج عن ولده إذا كان يعوله صغيرا كان أو كبيرا
، موسرا كان [٣] أو معسرا، لأنّ المقتضي و هو العيلولة موجودة، فيثبت الحكم.
أمّا الولد الصغير المعسر، فإنّ فطرته على أبيه، لأنّه من عياله. و به قال الشافعيّ [٤] و أبو حنيفة [٥]، إلّا أنّ أبا حنيفة جعل المقتضي الولاية.
[١] حلية العلماء ٣: ١٢٢- ١٢٣، المجموع ٦: ١٢٣- ١٢٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٣٨- ١٣٩.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] لا توجد كلمة «كان» في أكثر النسخ.
[٤] الأمّ ٢: ٦٣، حلية العلماء ٣: ١٢٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٣، المجموع ٦: ١٤١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٢٦، مغني المحتاج ١: ٤٠٥، الميزان الكبرى ٢: ١٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢١.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٥، بدائع الصنائع ٢: ٧١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٥، شرح فتح القدير ٢: ٢٢٠، مجمع الأنهر ١: ٢٢٧.