منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
العصمة منقطعة معه، و النفقة ساقطة.
إذا ثبت هذا، وجبت الفطرة عن المطلّقة رجعيّة، أمّا البائن فيجب فطرتها عليها لا على الزوج، و لو كانت حاملا، فإن قلنا: النفقة للحمل فلا فطرة أيضا، و إلّا وجبت.
الرابع: المتمتّع بها لا تجب نفقتها على الزوج، فلا تجب عليه فطرتها إلّا أن يعولها تبرّعا.
الخامس: زوجة المعسر إذا كانت موسرة، أو كانت موسرة تحت مملوك، أو أمة تحت مملوك أو معسر، سقطت عن الزوج فطرتها، لإعساره و عدم تمكّنه. و هل تسقط عن الزوجة الموسرة و عن مولى الأمة؟ قال الشيخ في الخلاف: نعم [١]. و للشافعيّ قولان [٢].
لنا: أنّها من عيال الزوج و نفقتها عليه فتسقط عنها. و عن مولاها و تجب على الزوج، فإذا كان فقيرا أو مملوكا سقطت عنه أيضا، لعجزه.
احتجّ الشافعيّ بأنّ الزوج العاجز كالمعدوم، و لو كان معدوما وجبت عليها نفسها، فكذا إذا كان عاجزا [٣].
و ما ذكره الشافعيّ قويّ أيضا، لأنّها ممّن يصحّ أن يزكّي و الشرط المعتبر موجود فيها، و إنّما تسقط عنها بوجوبها على الزوج، فإذا لم تجب وجب عليها أو على مولاها، و الأصل في ذلك أنّ الوجوب هل يثبت ابتداء على الزوج أو عليها و يتحمّلها الزوج؟ إن قلنا بالأوّل، سقطت عنها و عن مولاها، و إن قلنا بالثاني، وجبت عليها.
السادس: لو أخرجت المرأة الزكاة عن نفسها، قال الشيخ: إن كان بإذن الزوج أجزأ عنها، و إلّا فلا [٤].
[١] الخلاف ١: ٣٦٨ مسألة- ٣٠.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٢٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٤، المجموع ٦: ١٢٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٧، مغني المحتاج ١: ٤٠٤، السراج الوهّاج: ١٣٠.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٤، المجموع ٦: ١٢٥.
[٤] الخلاف ١: ٣٦٤ مسألة- ١٧.