منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩
قبل الزكاة زكاة؟ فقال: «أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة، و ليس عليه لما قبله زكاة. و ليس على من قبل [١] الفطرة فطرة» [٢] فمع ضعف سندها محمولة على الاستحباب.
مسألة: و تجب على الكافر كوجوبها على المسلم
، و لا يصحّ منه أداؤها و تسقط بالإسلام، فهاهنا أحكام ثلاثة:
الأوّل: الوجوب، و تدلّ عليه: عمومات الأدلّة. و لأنّا قد بيّنّا أنّ الكفّار مخاطبون [٣]. و قد خالف في ذلك أبو حنيفة [٤]، و أحمد [٥]، و للشافعيّ قولان [٦].
و احتجّوا بأنّها مطهرة، و الكافر ليس من أهل المطهرة [٧]. و بقول ابن عمر: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أوجبها على كلّ ذكر و أنثى من المسلمين [٨].
و الجواب عن الأوّل: أنّه من أهل المطهرة بشرط تقديم الإسلام.
[١] ح: يقبل، كما في المصادر.
[٢] التهذيب ٤: ٧٣ الحديث ٢٠٤، الاستبصار ٢: ٤١ الحديث ١٢٨، الوسائل ٦: ٢٢٤ الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١٠.
[٣] يراجع: الجزء الثاني: ١٨٨ و الجزء الرابع: ١٢.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٤، بدائع الصنائع ٢: ٦٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٥، شرح فتح القدير ٢: ٢١٨، مجمع الأنهر ١: ٢٢٦.
[٥] المغني ٢: ٦٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٢٩، الإنصاف ٣: ١٦٤، زاد المستقنع: ٢٦.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٣، المجموع ٦: ١٠٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٦٢، مغني المحتاج ١: ٤٠٢، الأمّ ٢: ١٣، السراج الوهّاج: ١٢٩.
[٧] فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ١٦٢، مغني المحتاج ١: ٤٠٢.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ١٦١، صحيح مسلم ٢: ٦٧٧ الحديث ٩٨٤، سنن أبي داود ٢: ١١٢ الحديث ١٦١١، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٤ الحديث ١٨٢٦، سنن الترمذيّ ٣: ٦١ الحديث ٦٧٦، سنن النسائيّ ٥: ٤٨، الموطّأ ١:
٢٨٤ الحديث ٥٢، سنن الدارميّ ١: ٣٩٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤٤ الحديث ٢٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٢: ٣٤٦ الحديث ١٣٦٤٥.