منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧
المحتاج صدقة [١] الفطرة؟ قال: «ليس عليه فطرة» [٢].
و عن يزيد بن فرقد [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سمعه يقول: «من أخذ من [٤] الزكاة، فليس عليه فطرة» [٥]. و الأخبار في ذلك كثيرة [٦].
و لأنّ الزكاة معونة للمحتاجين، و إرفاق للفقراء، فأخذها من الفقير مضادّ للحكمة و مناف للغرض.
احتجّ المخالف [٧] بقوله عليه السلام: «أدّوا صدقة الفطر [٨] عن كلّ إنسان صغير أو كبير، غنيّ أو فقير، أمّا غنيّكم فيزكّيه [اللّه] [٩]، و أمّا فقيركم فيردّ اللّه عليه أكثر ممّا أعطى» [١٠].
و الجواب: الإخراج عن الفقير لا يستلزم الوجوب عليه.
[١] ح: زكاة، كما في التهذيب.
[٢] التهذيب ٤: ٧٣ الحديث ٢٠٥، الاستبصار ٢: ٤١ الحديث ١٢٩، الوسائل ٦: ٢٢٣ الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٦.
[٣] يزيد بن فرقد النهديّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المامقانيّ: ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول، نقل في جامع الرواة رواية ابن مسكان و حريز و أبان بن عثمان و عليّ بن الحكم عنه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام. رجال الطوسيّ: ٣٣٨، جامع الرواة ٢: ٣٤٤، تنقيح المقال ٣: ٣٢٧.
[٤] لا توجد كلمة: «من» في أكثر النسخ.
[٥] التهذيب ٤: ٧٣ الحديث ٢٠٢، الاستبصار ٢: ٤٠ الحديث ١٢٦، الوسائل ٦: ٢٢٤ الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٧.
[٦] يراجع: الوسائل ٦: ٢٢٣ الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة.
[٧] المغني ٢: ٦٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٨.
[٨] كثير من النسخ: الفطرة.
[٩] أثبتناها من المصادر.
[١٠] سنن أبي داود ٢: ١١٤ الحديث ١٦١٩، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٣- ١٦٤، كنز العمّال ٨: ٥٥٣ الحديث ٢٤١٣٢ بتفاوت في الجميع.