منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
و عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فرض صدقة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كلّ حرّ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه» [٢].
و في الصحيح عن صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطرة فقال:
«على الصغير و الكبير و الحرّ و العبد، عن كلّ إنسان صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب» [٣].
و أمّا الإجماع، فقد اتّفق علماء الإسلام على وجوبها، و خلاف داود حادث لا تأثير له [٤]، و منازعة أبي حنيفة في إطلاق اسم الفرض عليه ضعيفة، لأنّها معلومة الوجوب.
مسألة: و لا تجب إلّا على المكلّفين
فتسقط عن الصغير و المجنون. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الحسن البصريّ، و الشعبيّ [٥]، و محمّد بن الحسن الشيبانيّ [٦]. و أطبق باقي الجمهور على وجوبها على اليتيم و يخرج عنه الوليّ.
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٦١، صحيح مسلم ٢: ٦٧٧ الحديث ٩٨٤، سنن أبي داود ٢: ١١٢ الحديث ١٦١١، سنن الترمذيّ ٣: ٦١ الحديث ٦٧٦، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٤ الحديث ١٨٢٦، سنن النسائيّ ٥: ٤٨، الموطّأ ١:
٢٨٤ الحديث ٥٢، سنن الدارميّ ١: ٣٩٢، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٤٤ الحديث ٢٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٢: ٣٤٦ الحديث ١٣٦٤٥.
[٢] التهذيب ٤: ٧١ الحديث ١٩٣، الوسائل ٦: ٢٢٩ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٨.
[٣] التهذيب ٤: ٧١ الحديث ١٩٤ و ص ٨٠ الحديث ٢٢٨، الاستبصار ٢: ٤٦ الحديث ١٤٩، الوسائل ٦: ٢٢٧ الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١.
[٤] هامش ح: لا بأس به، مكان: لا تأثير له.
[٥] المغني ٢: ٦٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٦، حلية العلماء ٣: ١٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢٠، عمدة القارئ ٩: ١١٠.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٣٤، بدائع الصنائع ١: ٧٠، مجمع الأنهر ١: ٢٢٧، عمدة القارئ ٩: ١١٠، حلية العلماء ٣: ١٢٢، فتح الباري ٣: ٢٨٨.