منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
الأوّل: فيمن تجب عليه
و قد أجمع العلماء كافّة على وجوب زكاة الفطرة، إلّا ما نقل عن داود [١] و بعض أصحاب مالك من أنّها سنّة [٢]، و اختلفوا، هل هي فرض أم لا؟ فقال الموجبون: إنّها فرض [٣]، إلّا أبا حنيفة فإنّه جعلها واجبة غير فرض [٤].
و يدلّ على الوجوب النصّ و الإجماع، قال اللّه تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى [٥]. قال علماء أهل البيت عليهم السلام: المراد زكاة الفطرة. و مثله قول سعيد بن المسيّب، و عمر بن عبد العزيز [٦].
و روى الجمهور عن عبد اللّه بن عبّاس قال: فرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صدقة الفطرة طهرة للصائم من الرفث و طعمة للمساكين [٧].
[١] المغني و الشرح الكبير ٢: ٦٤٦، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٤: ٣٣١، سبل السلام ٢: ١٣٨.
[٢] بلغة السالك ١: ٢٣٧، بداية المجتهد ١: ٢٧٨، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٥٣، إرشاد الساري ٣: ٨٤، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري ٤: ٣٣١.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٢: ٦٤٦، المجموع ٦: ١٠٤، بداية المجتهد ١: ٢٧٨، عمدة القارئ ٩: ١٠٨.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠١، بدائع الصنائع ٢: ٦٩، شرح فتح القدير ٢: ٢١٨، عمدة القارئ ٩: ١٠٨.
[٥] الأعلى [٨٧] : ١٤.
[٦] أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٣٧٢، أحكام القرآن لابن العربيّ ٤: ١٩٢٠، المغني ٢: ٦٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٤٦، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٥٢.
[٧] سنن أبي داود ٢: ١١١ الحديث ١٦٠٩، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٥ الحديث ١٨٢٧، المستدرك للحاكم ١: ٤٠٩، سنن البيهقيّ ٤: ١٦٣، كنز العمّال ٨: ٥٥٤ الحديث ٢٤١٣٨.