منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
و الشافعيّ بناه على أصله من وجوب التشريك، و قد أبطلناه [١].
فلو مات فقير بعد وجوب الزكاة قبل الدفع إليه لم يستحقّ وارثه شيئا.
و قال الشافعيّ: يستحقّ [٢]. و قد سلف بطلانه [٣].
مسألة: يكره للرجل شراء صدقته و استيهابها
و بالجملة تملّكها اختيارا، و لا بأس بعودها إليه بميراث و شبهه. ذهب إليه علماؤنا أجمع و أكثر أهل العلم [٤].
و قال مالك [٥]، و أحمد: لا يجوز [٦].
لنا على الجواز: قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٧]. و التقدير وجود الرضا من المالك و الفقير.
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ إلّا لخمسة: لغاز في سبيل اللّه، أو لغارم، أو لعامل عليها، أو لرجل اشتراها بماله، أو رجل له جار مسكين فتصدّق على المسكين فأهدى المسكين للغنيّ» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن محمّد بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «فإذا أخرجها- يعني الشاة- فليقوّمها فيمن يريد، فإذا قامت على ثمن فإن أراد صاحبها فهو أحقّ بها، و إن لم يردها فليبعها» [٩].
[١] يراجع: ص ٣٩٩.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٤، المجموع ٦: ٢٢٦.
[٣] ينظر: ص ٤١٢.
[٤] المجموع ٦: ٢٤١، إرشاد الساري ٣: ٧٥، عمدة القارئ ٩: ٨٥.
[٥] الموطّأ ١: ٢٨٢، المدوّنة الكبرى ١: ٣٣٩، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ٢: ١٤٤، ١٤٥.
[٦] المغني ٢: ٥١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٦٥.
[٧] النساء [٤] : ٢٩.
[٨] سنن أبي داود ٢: ١١٩ الحديث ١٦٣٥، سنن ابن ماجه ١: ٥٨٩ الحديث ١٨٤١، الموطّأ ١: ٢٦٨ الحديث ٢٩، سنن البيهقيّ ٧: ٢٢، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٢١ الحديث ٣، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٠٩ الحديث ٧١٥١.
[٩] التهذيب ٤: ٩٨ الحديث ٢٧٦، الوسائل ٦: ٨٩ الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ٣.