منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
مسلم يدلّ على وجوب الضمان مع التلف و ليس [١] موضع النزاع.
فروع:
الأوّل: إذا قلنا: بجواز النقل كان مكروها، و الأولى صرفها إلى فقراء بلدها دفعا للخلاف.
الثاني: لو نقلها مع وجود المستحقّ ضمن إجماعا، لأنّ المستحقّ موجود و الدفع ممكن، فالعدول إلى الغير يقتضي وجوب الضمان.
و يؤيّده: رواية محمّد بن مسلم [٢]، و ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها، فضاعت، فقال: «ليس على الرسول و لا على المؤدّي ضمان» قلت: فإن لم يجد لها أهلا ففسدت و تغيّرت أ يضمنها؟ قال:
«لا، و لكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن من حين أخّرها» [٣].
الثالث: لو قلنا بتحريم النقل فنقلها أجزأته إذا وصلت إلى الفقراء. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أكثر أهل العلم [٤]، و للشافعيّ قولان [٥]، و عن [٦] أحمد روايتان [٧].
لنا: أنّه دفع المال إلى مستحقّه فيخرج عن العهدة، كما لو فرّقها في بلدها.
احتجّ المخالف بأنّه دفع إلى غير من أمر بالدفع إليه، فأشبه ما لو دفعها إلى غير
[١] ش: و ليس هو.
[٢] التهذيب ٤: ٤٧ الحديث ١٢٥، الوسائل ٦: ١٩٨ الباب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٣] التهذيب ٤: ٤٨ الحديث ١٢٦، الوسائل ٦: ١٩٨ الباب ٣٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٢.
[٤] المغني ٢: ٥٣١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٥، بلغة السالك ١: ٢٣٥.
[٥] حلية العلماء ٣: ١٦٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٣، المجموع ٦: ٢٢١، مغني المحتاج ٣: ١١٨.
[٦] ش، م و ن: و عند.
[٧] المغني ٢: ٥٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٤٤، الإنصاف ٣: ٢٠١.