منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢
احتجّ المانع بأنّ الغنيّ يمنع ابتداء، فكذا مقارنه [١].
و الجواب: المنع من الدفع إلى الغنيّ لا يستلزم المنع من دفع ما يصير به غنيّا. نعم، لو دفع إليه ما يصير به غنيّا حرم عليه الزائد.
الرابع: الغارم يعطى ما يدفع قدر حاجته لا غير، كثر الدّين أو قلّ، و لا يدفع إليه ما يزيد عن دينه، لأنّه لو أخرجه في غيره استعيد.
و كذا المكاتب و ابن السبيل يعطى ما يبلغه بلده. و الغازي يعطى ما يكفيه لغزوه.
و العامل يعطى قدر أجرته أو سهمه، فإن قدّر له الإمام أجرة و لم يبلغ نصيبه تلك الأجرة دفع إليه الإمام باقي أجرته من بيت المال. و لو أعطاه الإمام من سهم غيره جاز بناء على مذهبنا. و للشافعيّ هنا قولان [٢].
و لو زاد نصيبه عن الأجرة المقرّرة كان الزائد مصروفا إلى بقيّة الأصناف.
مسألة: قال بعض علمائنا: يحرم [٣] نقل الصدقة من بلدها
مع وجود المستحقّ فيه [٤]. و به قال عمر بن عبد العزيز، و سعيد بن جبير، و طاوس، و النخعيّ [٥]، و مالك [٦]، و الثوريّ [٧]، و أحمد [٨].
[١] المغني ٢: ٥٢٩.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٤٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧١، المجموع ٦: ١٨٨.
[٣] خا، ح و ق: و يحرم.
[٤] ينظر: الخلاف ١: ٣١٠ مسألة- ٢٥، و ج ٢: ١٣١ مسألة- ٨.
[٥] المغني ٢: ٥٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٦، المجموع ٦: ٢٢١.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٢٨٧، بلغة السالك ١: ٢٣٥، تفسير القرطبيّ ٨: ١٧٥، الميزان الكبرى ١: ٢٨٧، المجموع ٦: ٢٢١، عمدة القارئ ٩: ٩٢.
[٧] أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٣٤١، المجموع ٦: ٢٢١.
[٨] المغني ٢: ٥٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٧٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٤٤، الإنصاف ٣: ٢٠٠، الميزان الكبرى ٢: ١٦.