منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
غيرهم.
فروع:
الأوّل: الأفضل صرفها إلى الأصناف بأسرهم و التشريك بينهم، لأنّ لكلّ واحد منهم قسطا. و لأنّه يخرج به عن الخلاف.
الثاني: يجوز تفضيل بعضهم على بعض، لأنّ حرمان بعضهم سائغ، فالتفضيل عليه أولى.
الثالث: يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه و ما يزيد على غناه. و هو قول علمائنا أجمع، و به قال أصحاب الرأي [١].
و قال الثوريّ [٢]، و مالك [٣]، و الشافعيّ [٤]، و أبو ثور: يعطى قدر ما يغنيه من غير زيادة [٥]. و به قال أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى: لا يجوز أن يدفع إليه قدر غناه بل دونه [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «خير الصدقة ما أبقت غنى» [٧].
[١] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٣، بدائع الصنائع ٢: ٤٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٤، شرح فتح القدير ٢: ٢١٦، المغني ٢: ٥٢٩.
[٢] المغني ٢: ٥٢٩، بداية المجتهد ١: ٢٧٨.
[٣] بداية المجتهد ١: ٢٧٨، بلغة السالك ١: ٢٣٤، تفسير القرطبيّ ٨: ١٩٠، المغني ٢: ٥٢٩.
[٤] حلية العلماء ٣: ١٥١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧١، المجموع ٦: ١٩٣، المغني ٢: ٥٢٩.
[٥] المغني ٢: ٥٢٩.
[٦] المغني ٢: ٥٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٣، الإنصاف ٣: ٣٣٨.
[٧] مسند أحمد ٣: ٤٣٤، كنز العمّال ٦: ٣٩٦ الحديث ١٦٢٣٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٢: ١١٥ الحديث ١٢٧٢٦.