منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
من ثلاثة [١]. و به قال عكرمة [٢]، و عن أحمد روايتان [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لمعاذ: «أعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ [٤] في فقرائهم» [٥]. فأخبر بأنّه مأمور بردّ الزكاة بأسرها إلى صنف واحد، هم الفقراء، و لم يذكر سواهم. ثمَّ إنّه عليه السلام جاءه مال فجعله في صنف آخر غير الفقراء، و هم المؤلّفة كالأقرع بن حابس، و عيينة بن حصن، و علقمة [٦]، و زيد الخيل [٧]، قسّم فيهم [٨] الصدقة التي بعث بها عليّ عليه السلام إليه من اليمن [٩].
[١] الأمّ ٢: ٧١ و ٩٠- ٩١، حلية العلماء ٣: ١٤٩- ١٥٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٣، المجموع ٦: ٢١٦، ٢١٧، مغني المحتاج ١: ١١٦- ١١٧، الميزان الكبرى ٢: ١٤، السراج الوهّاج: ٣٥٧- ٣٥٨.
[٢] المغني ٢: ٥٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٠٥، المجموع ٦: ١٨٦.
[٣] المغني ٢: ٥٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٠٥، الكافي لابن قدامة ١: ٤٤٦، الإنصاف ٣: ٢٤٨.
[٤] ش، ح، خا و ق: و تردّ، كما في بعض المصادر.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٥٨، صحيح مسلم ١: ٥٠ الحديث ١٩، سنن أبي داود ٢: ١٠٤ الحديث ١٥٨٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢١ الحديث ٦٢٥، سنن ابن ماجه ١: ٥٦٨ الحديث ١٧٨٣، سنن النسائيّ ٥: ٢، سنن الدارميّ ١: ٣٧٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ١٣٥، ١٣٦ الحديث ٤، ٥.
[٦] علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامريّ الكلابيّ كان من أشراف بني ربيعة بن عامر، و كان من المؤلّفة قلوبهم، و كان سيّدا في قومه. ارتدّ في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لحق بالشام، فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقبل إلى أبي بكر و أسلم و استعمله عمر على حوران فمات بها، روى عنه أبو سعيد الخدريّ أنّه أكل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. أسد الغابة ٤: ١٣، الإصابة ٢: ٥٠٣، ٥٠٤.
[٧] زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس. و اسمه سودان بن عمرو بن الغوث الطائيّ النبهانيّ المعروف بزيد الخيل و كان من المؤلّفة قلوبهم ثمَّ أسلم و حسن إسلامه وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في سنة تسع و سمّاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله زيد الخير و كان يكنّى أبا مكنف و كان له ابنان مكنف و حريث أسلما و صحبا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و شهدا قتال أهل الردّة، قيل: لمّا انصرف من عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخذته الحمّى فلمّا وصل إلى أهله مات، و قيل: بل توفّي آخر خلافة عمر. أسد الغابة ٢: ٢٤٢، ٢٤٣، الإصابة ١:
٥٧٢، ٥٧٣.
[٨] ح، ق و خا: بينهم.
[٩] صحيح مسلم ٢: ٧٣٧ الحديث ١٠٦٠ و ص ٧٤١ الحديث ١٠٦٤، سنن البيهقيّ ٧: ١٨.