منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦
و الجواب: أهل السهمان من يأخذ منهم لحاجتنا إليه لا يعتبر فقره كالعامل و المؤلّفة، و من يأخذ لحاجته إلينا يعتبر فقره.
و ابن السبيل المجتاز يعطى مع الغناء و الفقر، عملا بالعموم. و لأنّ حاجته عندنا ثابتة و لا يندفع إلّا بأخذ الصدقة فشرعت [١] له، و ماله في بلده غير منتفع به فكان كالفقير.
مسألة: لو كان الأب غازيا أو عاملا أو ابن سبيل أو مكاتبا
جاز أن يدفع إليه من سهم من اتّصف بصفته.
و كذا كلّ من تجب نفقته عليه، لأنّ ما يأخذه الغازي و العامل كالأجرة و لا يجب على الإنسان فكّ رقبة من تجب نفقته، و لا مئونة السفر الزائدة على الحضر.
إذا ثبت هذا، فإن كان من تجب نفقته ابن سبيل دفع إليه ما يحتاج إليه لسفره ممّا يزيد عن نفقته الأصليّة كالحمولة و مئونة الطريق.
و لو كان مملوكه مكاتبا جاز أن يدفع إليه المولى من زكاته ما يعينه [٢] على فكّ رقبته.
و قال أبو حنيفة: لا يعطيه المولى [٣]. و به قال ابن الجنيد [٤].
لنا: عموم الآية و قوله وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ [٥].
احتجّ أبو حنيفة بأنّ ما يعطيه المولى يكون ملكا له، فلا يكون مخرجا [٦].
[١] خا، ح و ق: فسوّغت.
[٢] م و ن: يغنيه.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٣، شرح فتح القدير ٢: ٢١١، مجمع الأنهر ١: ٢٢٥.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢: ٥٨٢.
[٥] النور [٢٤] : ٣٣.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٣، مجمع الأنهر ١: ٢٢٥.