منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥
لغنيّ إلّا لخمس» [١] و ذكر رجلا تحمّل بحمالة [٢]. و لأنّ تحمّله و ضمانه إنّما يقبل إذا كان غنيّا فالحاجة به ثابتة مع الغناء.
أمّا الغارم لمصلحة نفسه فقد بيّنّا أنّه يأخذ مع الفقر خاصّة، و الفرق بينهما أنّه هنا يأخذ من غير حاجة بنا إليه، فاعتبر بفقره كالفقراء و المكاتبين و أبناء السبيل. و الأوّل يأخذ لحاجتنا إليه، فلا يعتبر [٣] فقره كالمؤلّفة [٤]. و للشافعيّ فيه قولان [٥].
و الغازي يأخذ مع الغنى و الفقر، قاله الشيخ رحمه اللّه [٦]. و به قال الشافعيّ [٧].
و قال أبو حنيفة: لا يدفع إليه إذا كان غنيّا [٨].
لنا: عموم القرآن، و ما رواه الجمهور عن أبي سعيد الخدريّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ إلّا لخمس» [٩]. و قال: «أو غاز في سبيل اللّه».
و لأنّه يأخذ لحاجتنا إليه فلا يشترط فقره كالعامل.
احتجّ بأنّه تجب عليه الزكاة، فلا يدفع إليه كباقي السهمان [١٠].
[١] سنن ابن ماجه ١: ٥٨٩ الحديث ١٨٤١، سنن أبي داود ٢: ١١٩ الحديث ١٦٣٥، مسند أحمد ٣: ٥٦، سنن البيهقيّ ٧: ٢٣، تلخيص المستدرك ١: ٤٠٧، تفسير القرطبيّ ٨: ١٦٨.
[٢] ح و ق: حمالة.
[٣] بعض النسخ: يشترط.
[٤] ح و غ: كالعامل.
[٥] حلية العلماء ٣: ١٥٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٢، المجموع ٦: ٢٠٧.
[٦] المبسوط ١: ٢٥٥، الخلاف ٢: ١٣٥ مسألة- ٢٣.
[٧] الأمّ ٢: ٧٢، حلية العلماء ٣: ١٦١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٣، المجموع ٦: ٢١٣، مغني المحتاج ٣: ١١١، السراج الوهّاج: ٣٥٦.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠، بدائع الصنائع ٢: ٤٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٢، شرح فتح القدير ٢: ٢٠٥، مجمع الأنهر ١: ٢٢٣، حلية العلماء ٣: ١٦١.
[٩] سنن ابن ماجه ١: ٥٨٩ الحديث ١٨٤١، سنن أبي داود ٢: ١١٩ الحديث ١٦٣٥، مسند أحمد ٣: ٥٦، سنن البيهقيّ ٧: ٢٣، تلخيص المستدرك ١: ٤٠٧، تفسير القرطبيّ ٨: ١٦٨.
[١٠] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠، بدائع الصنائع ٢: ٤٦، شرح فتح القدير ٢: ٢٠٥، المغني ٢: ٥٢٣.