منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
قوله أنّه غير مكتسب.
و قال الشافعيّ: يطالب بالبيّنة، لإمكانها [١].
مسألة: و لو ادّعى العبد الكتابة
، فإن أقام بيّنة أو علم صدقه فلا بحث، و إن لم يقم بيّنة و لم يعلم صدقه، فإن كذّبه السيّد لم يقبل قوله إلّا بالبيّنة، لأنّ الأصل عدم الكتابة و بقاء رقّيّته [٢]، و إن صدّقه السيّد قبل قوله، لأنّ إقرار السيّد هاهنا في حقّه، فكان مقبولا.
و قال الشافعيّ: لا يقبل، لجواز التواطؤ لأخذ الزكاة [٣]. و الأقرب الأوّل، لأنّ هذا الدفع يقع [٤] مراعى في حقّ السيّد، فإن أعتق العبد و إلّا طولب بالردّ.
قال الشيخ: الأولى: الأوّل فيمن عرف أنّ له عبدا، و الثاني أحوط فيمن لا يعرف ذلك من حاله [٥].
و لو لم يعلم حال السيّد من تصديق أو تكذيب، فالأقرب القبول، عملا بالعدالة الثابتة بالأصالة للمسلم.
و قال الشافعيّ: لا يقبل إلّا بالبيّنة، لإمكانها [٦].
مسألة: الغارمون قسمان:
أحدهما: غارم لمصلحة ذات البين، و أمره ظاهر مشهور، لأنّه يتحمّل حمالة ظاهرة، فهذا يعطى من الصدقات.
و الثاني: غارم لمصلحة نفسه، فإن أقام البيّنة بأنّ عليه دينا قبلت، و كذا إن علم صدقه، و إن لم يحصل أحدهما، فإن صدّقه المدين، فالوجه القبول، عملا بالعدالة كما قلنا في
[١] حلية العلماء ٣: ١٥٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧١، المجموع ٦: ١٩٥، مغني المحتاج ٣: ١١٣.
[٢] ح و ق: رقبته.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٥٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٢، المجموع ٦: ٢٠٣، مغني المحتاج ٣: ١١٤.
[٤] ق، م، ن و خا: نفع.
[٥] المبسوط ١: ٢٥٣.
[٦] حلية العلماء ٣: ١٥٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٢، المجموع ٦: ٢٠٣، مغني المحتاج ٣: ١١٤.