منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
الصدقة فردّتها و قالت: إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصدقة [١].
و الجواب: المنع من صحّة الحديث، فإنّ أكثر الجمهور لم يعملوا به و لو صحّ عندهم لعملوا بموجبة، فلا يخصّ به عموم القرآن.
مسألة: و إذا منع الهاشميّون من الخمس جاز
لهم تناول الزكاة. و عليه فتوى علمائنا أجمع، و به قال أبو سعيد الإصطخريّ من الشافعيّة [٢]، و أطبق الجمهور على المنع.
لنا: أنّ المنع من الزكاة إنّما هو لاستغنائهم بالخمس، فمع تعذّره ينتفي المقتضي للتحريم، فيبقى على أصالة الإباحة.
و يؤيّده: ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال للفضل بن العباس:
«أ ليس في خمس الخمس ما يكفيكم عن أوساخ الناس؟» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و الصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا و يكون ممّن تحلّ له الميتة» [٤].
و عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها [منهم] [٥] فإنّها تحلّ لهم، و إنّما تحرم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و على الإمام الذي
[١] المغني ٢: ٥١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٠، عمدة القارئ ٩: ٨٧.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٦٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٤، المجموع ٦: ٢٢٧.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٧٥٢ الحديث ١٠٧٢، سنن البيهقيّ ٧: ٣٢.
[٤] التهذيب ٤: ٥٩ الحديث ١٥٩، الاستبصار ٢: ٣٦ الحديث ١١١، الوسائل ٦: ١٩١ الباب ٣٣ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١.
[٥] أثبتناها من المصادر.