منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١
احتجّ المخالف [١] بقوله عليه السلام: «موالي القوم منهم» [٢].
و الجواب: أنّه لا يدلّ على المنع من الزكاة.
لا يقال: قد روى الشيخ عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مواليهم منهم و لا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم» [٣].
لأنّا نقول: في طريقه ابن فضّال، و هو ضعيف. و لأنّه محمول على الكراهية أو على الموالي الذين هم مماليك، لأنّ نفقتهم واجبة على ساداتهم فيكون في الحقيقة إعطاء لهم، ذكرها [٤] الشيخ [٥].
مسألة: و لا تحرم على زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
، خلافا لبعض الجمهور [٦].
لنا: التمسّك بعموم الآية [٧].
احتجّ المخالف [٨] بما روي أنّ خالد بن سعيد بن العاص [٩] بعث إلى عائشة سفرة من
[١] المغني ٢: ٥١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٠، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٥، المجموع ٦: ١٦٧، مغني المحتاج ٣: ١١٢.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٢٣ الحديث ١٦٥٠، سنن الترمذيّ ٣: ٤٦ الحديث ٦٥٧، سنن النسائيّ ٥: ١٠٧، المستدرك للحاكم ١: ٤٠٤، سنن البيهقيّ ٧: ٣٢.
[٣] التهذيب ٤: ٥٩ الحديث ١٥٩، الاستبصار ٢: ٣٧ الحديث ١١٥، الوسائل ٦: ١٩٣ الباب ٣٤ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٥.
[٤] م و ن: ذكرهما.
[٥] التهذيب ٤: ٥٩، الاستبصار ٢: ٣٧.
[٦] ينظر: عمدة القارئ ٩: ٨٧، نيل الأوطار ٤: ٢٤٤.
[٧] التوبة [٩] : ٦٠.
[٨] المغني ٢: ٥١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٠.
[٩] خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ القرشيّ الأمويّ يكنّى أبا سعيد من السابقين الأوّلين، قيل: كان رابعا أو خامسا و لمّا أسلم بلغ أباه فعاقبه و منعه القوت و منع إخوته من كلامه فتغيّب حتّى خرج بعد ذلك إلى الحبشة فكان ممّن هاجر إلى أرض الحبشة و شهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عمرة القضيّة و فتح مكّة و حنينا و الطائف و تبوك، و بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عاملا على صدقات اليمن، و قيل: على صدقات مذحج فتوفّي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو عليها، قيل: قتل بمرج الصفر في خلافة أبي بكر سنة ١٤ ه.
و قيل: قتل في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر و اللّه أعلم. أسد الغابة ٢: ٨٢، الإصابة ١: ٤٠٦، الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ٣٩٩.