منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠
و قد ذكرنا طرفا منها.
و عن الثاني: أنّ حقيقته غير مرادة [١]، و ليس له لفظ يدلّ بالعموم على شيء، و ظاهره غير مراد، إذ ليس أحدهما الآخر مع احتمال إرادة اتّحادهما في الشرف و التعظيم و المودّة و الصحبة و النصرة.
و يؤيّده: قوله عليه السلام: «لم نفترق في جاهليّة و لا إسلام» فإنّه مشعر بالنصرة، و مع هذه الاحتمالات فلا حجيّة فيه.
و عن الثالث: بأنّ مطلق القرابة غير كاف، لعدم استحقاق بني نوفل و عبد شمس مع مساواتهم لبني المطّلب في القرابة.
مسألة: و يجوز أن يعطى مواليهم من الزكاة
- و نعني [٢] بالموالي: من أعتقه هاشميّ- و عليه علماؤنا، و للشافعيّ قولان [٣].
لنا: العموم، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن ثعلبة بن ميمون قال: كان أبو عبد اللّه عليه السلام يسأل شهابا من زكاته لمواليه، و إنّما حرّمت الزكاة عليهم دون مواليهم [٤].
و عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته هل تحلّ لبني هاشم الصدقة؟ قال: «لا» قلت: تحلّ لمواليهم؟ قال: «تحلّ لمواليهم و لا تحلّ لهم إلّا صدقات بعضهم على بعض» [٥].
و لأنّ منع الزكاة في مقابلة استحقاق الخمس، و مواليهم لا يستحقّون الخمس، فلا يمنعون.
[١] م، ص و ش: مراد.
[٢] م، ن، ش و خا: يعني.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٦٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٤، المجموع ٦: ١٦٧، مغني المحتاج ٣: ١١٢.
[٤] التهذيب ٤: ٦١ الحديث ١٦٣، الاستبصار ٢: ٣٧ الحديث ١١٣، الوسائل ٦: ١٩٢ الباب ٣٤ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٤: ٦٠ الحديث ١٦٠، الاستبصار ٢: ٣٧ الحديث ١١٤، الوسائل ٦: ١٩٢ الباب ٣٤ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٤.