منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٨
في حكم بني عبد المطّلب فلا تحلّ لهم الزكاة و لهم الأخذ من الخمس [١]. و به قال الشافعيّ [٢].
و قال أكثر علمائنا: لا يدخلون معهم، و يجوز لبني المطّلب الأخذ من الزكاة و لا يستحقّون الخمس [٣]. و به قال أبو حنيفة [٤]، و عن أحمد روايتان [٥].
لنا: عموم قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ [٦] خرج منه بن و عبد المطّلب لشدّة قربهم و علوّ منزلتهم بالإجماع فيبقى الباقي على العموم، و قياس بني المطّلب على بني هاشم باطل، لأنّ بني هاشم أقرب و أشرف و هم آل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و تخصيص الصادق عليه السلام التحريم يدلّ على نفيه عمّا عدا المخصوص [٧]، و ذلك في قوله: «لا تحلّ لولد العبّاس و لا لنظرائهم من بني هاشم» [٨].
و كذا في قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لكم يا بني عبد المطّلب» [٩]. و المراد بذلك كلّه شرف المنزلة و تعظيم آله عليهم السلام، فلو شاركهم بنو المطّلب في ذلك لذكره، لأنّه في معرض التعظيم لنسبه. و لأنّ المقتضي لاستحقاق
[١] نقله عنه في المعتبر ٢: ٥٨٥.
[٢] حلية العلماء ٣: ١٦٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٤، المجموع ٦: ٢٢٧، مغني المحتاج ٣: ١١٢.
[٣] ينظر: المبسوط ١: ٢٥٩، المعتبر ٢: ٥٨٥.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٠٢، بدائع الصنائع ٢: ٤٩، مجمع الأنهر ١: ٢٢٤، المغني ٢:
٥١٨، حلية العلماء ٣: ١٦٩.
[٥] المغني ٢: ٥١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٥٥، الإنصاف ٣: ٢٦٢.
[٦] التوبة [٩] : ٦٠.
[٧] خا، ح و ق: المخصّص.
[٨] التهذيب ٤: ٥٩ الحديث ١٥٨، الاستبصار ٢: ٣٥ الحديث ١٠٩، الوسائل ٦: ١٨٦ الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.
[٩] لم يرد بهذا اللفظ إلّا من طريق الخاصّة، ينظر: الكافي ٤: ٥٨ الحديث ١، التهذيب ٤: ٥٨ الحديث ١٥٤، الوسائل ٦: ١٨٥ الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ١. و من طريق العامّة، ينظر: كنز العمّال ٦: ٤٥٨ الحديث ١٦٥٣٣ بهذا المضمون.