منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
و ما رواه الجمهور عن عليّ و فاطمة عليهما السلام أنّهما وقفا على بني هاشم [١]، و الوقف صدقة، و لا خلاف في جواز معونتهم و العفو عنهم و غير ذلك من وجوه المعروف، و قد قال عليه السلام: «كلّ معروف صدقة» [٢].
و ما رووه عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أنّه كان يشرب من سقايات بين [٣] مكّة و المدينة «فقلت له: أ تشرب من الصدقة؟ فقال: إنّما حرّمت علينا الصدقة المفروضة» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن جعفر بن إبراهيم الهاشميّ [٥]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: تحلّ الصدقة لبني هاشم؟ فقال: «إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا فأمّا غير ذلك فليس به بأس، و لو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة، هذه المياه عامّتها صدقة» [٦].
و عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت
[١] سنن البيهقيّ ٦: ١٦١ و ١٨٣.
[٢] صحيح البخاريّ ٨: ١٣، صحيح مسلم ٢: ٦٩٧ الحديث ١٠٠٥، سنن أبي داود ٤: ٢٨٧ الحديث ٤٩٤٧، سنن الترمذيّ ٤: ٣٤٧ الحديث ١٩٧٠، مسند أحمد ٣: ٣٤٤.
[٣] ق و خا: بئر.
[٤] سنن البيهقيّ ٦: ١٨٣، المغني ٢: ٥٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١٠.
[٥] جعفر بن إبراهيم الجعفريّ الهاشميّ المدنيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السلام. قال المامقانيّ و السيّد الخوئيّ: الظاهر اتّحاده مع جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد بن جعفر بن أبي طالب من أولاد الطيّار الذي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و قال النجاشيّ في ترجمة ابنه سليمان: إنّه روى عن الرضا عليه السلام و روى أبوه عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام و كانا ثقتين، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: ثقة.
رجال الطوسيّ: ٨٦، ١٦١، رجال النجاشيّ: ١٨٢، رجال العلّامة: ٣٣، تنقيح المقال ١: ٢١١، معجم رجال الحديث ٤: ٤٥- ٤٨.
[٦] التهذيب ٤: ٦٢ الحديث ١٦٦، الوسائل ٦: ١٨٩ الباب ٣١ من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث ٣.